يشهد قطاع التصدير في المغرب دينامية متواصلة تعكس متانة عدد من الأنشطة الصناعية وقدرتها على تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، حيث تواصل الصناعات الوطنية تحقيق مؤشرات إيجابية مدفوعة بارتفاع الطلب وتحسن الإنتاج، وهو ما ساهم في رفع قيمة الصادرات خلال النصف الأول من السنة، مع بروز قطاع السيارات في صدارة المجالات الأكثر مساهمة في هذا الأداء الاقتصادي.
حافظ قطاع السيارات على موقعه كأحد أبرز محركات التجارة الخارجية بالمغرب، بعدما اقتربت قيمة صادراته من 94 مليار درهم مع متم شهر يونيو 2026، إذ بلغت نحو 93.65 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 17.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بحسب البيانات الصادرة عن مكتب الصرف، وهو ما يعكس استمرار توسع هذا القطاع وتعزيز تنافسيته على المستوى الدولي.
وجاء هذا التطور نتيجة الأداء القوي الذي حققته مجموعة من الأنشطة المرتبطة بصناعة السيارات، وفي مقدمتها فرع البناء الذي ارتفعت صادراته إلى 37.93 مليار درهم بزيادة بلغت 26.7 في المائة، إلى جانب نشاط الأسلاك الذي سجل بدوره نموا لافتا، بعدما وصلت صادراته إلى 35.05 مليار درهم محققة ارتفاعا بنسبة 13.9 في المائة، الأمر الذي ساهم في دعم الحصيلة الإجمالية للقطاع.
وفي السياق ذاته، واصل قطاع صناعة الطيران تسجيل نتائج إيجابية، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 19.3 في المائة لتصل إلى 17.32 مليار درهم، مستفيدا من تنامي أنشطة التجميع وتصنيع أنظمة التوصيلات الكهربائية، وهو ما يعكس التطور المتواصل للصناعات ذات القيمة المضافة، ويؤكد تنوع القاعدة الصناعية المغربية واتساع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات تراجعا في قيمة صادراتها، من بينها النسيج والجلد والإلكترونيات والكهرباء، فضلا عن الفوسفاط ومشتقاته، بينما تمكن قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية من تحقيق نمو بلغت نسبته 5.7 في المائة، ومع استمرار الأداء الإيجابي للأنشطة الصناعية، ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات المغربية إلى 260.39 مليار درهم مع نهاية يونيو 2026، مسجلة نموا سنويا بنسبة 9.7 في المائة.