ارتفاع أسعار المحروقات يكلف الحكومة 2.5 مليار درهم لدعم مهنيي النقل خلال 9 أشهر

في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وتزايد الضغوط المالية على قطاع النقل الطرقي بالمغرب، بلغت كلفة الدعم الاستثنائي الموجه إلى المهنيين نحو 2.5 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، في خطوة تروم الحد من تداعيات ارتفاع أسعار الغازوال على نقل البضائع والمسافرين، والتخفيف من الأعباء التي يواجهها العاملون في القطاع.

وحسب معطيات رسمية واردة في تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، فقد وصل إجمالي المبالغ المصروفة لفائدة مهنيي النقل الطرقي إلى 2,488 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، وذلك في إطار برنامج الدعم الاستثنائي الذي اعتمدته الحكومة لمواجهة الارتفاع المتواصل في تكاليف الوقود.

وأوضح التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن هذه المساعدات استهدفت مهنيي نقل البضائع والمسافرين، في سياق اتسم بارتفاع أسعار الغازوال، المتأثرة بدورها بالتقلبات التي شهدتها الأسواق الدولية للنفط، خاصة على خلفية التوترات التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي صرف هذه الاعتمادات ضمن آلية الدعم التي سبق أن اعتمدتها الحكومة خلال فترة ارتفاع أسعار المحروقات، بهدف التخفيف من انعكاسات زيادة تكاليف الوقود على مهنيي النقل، والحد من الضغوط التي تواجه أنشطتهم اليومية في ظل تقلبات السوق.

وشهد البرنامج إعادة تفعيل الدعم الاستثنائي وصرفه على دفعات، فيما عرفت الدفعة الأخيرة، التي جرى صرفها في بداية أكتوبر 2026، زيادة في قيمة المبالغ الممنوحة للمستفيدين، استجابة لاستمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات.

وعلى مستوى السوق الوطنية، واصلت أسعار الغازوال تسجيل مستويات مرتفعة، إذ تجاوز سعر اللتر الواحد 16 درهما في بعض محطات الوقود، الأمر الذي زاد من تكاليف تشغيل وسائل النقل وأثقل النفقات التي يتحملها المهنيون، سواء في نقل البضائع أو في نقل المسافرين.

وتبرز هذه المعطيات حجم الاعتمادات المالية التي جرى توجيهها لدعم القطاع خلال سنة 2026، في وقت يظل فيه ارتفاع أسعار المحروقات أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكاليف النقل الطرقي، وما يرتبط بها من تحديات اقتصادية ولوجستيكية.

ومن خلال مواصلة هذا البرنامج، تسعى السلطات إلى تخفيف أثر تقلبات أسعار الوقود على مهنيي النقل، في انتظار تطورات السوق الدولية وانعكاساتها على أسعار المحروقات بالمغرب، وما قد تفرضه من تحديات جديدة على تمويل الدعم خلال المرحلة المقبلة.

ارتفاع أسعار المحروقات يكلف الحكومة 2.5 مليار درهم لدعم مهنيي النقل خلال 9 أشهر