شهدت مدينة طنجة واقعة خطيرة، بعدما تحول خلاف بين أحد الركاب وسائق حافلة للنقل العمومي إلى حادثة سير، إثر تعرض السائق لاعتداء أثناء قيادته للمركبة، ما أدى إلى فقدانه السيطرة عليها واصطدامها بعمود للإنارة العمومية، في حادث أثار مخاوف بشأن سلامة الركاب ومستخدمي الطريق.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب المعطيات المتداولة، إلى خلاف نشب بعدما رفض سائق الحافلة التوقف في نقطة غير مخصصة لنزول الركاب، وهو ما أثار غضب أحد المسافرين ودفعه إلى الدخول في مشادة كلامية مع السائق، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء جسدي داخل الحافلة، في تصرف عرض حياة الموجودين على متنها للخطر.
وأدى الاعتداء إلى تشتيت انتباه السائق أثناء القيادة، الأمر الذي أفقده القدرة على التحكم في الحافلة، لتنحرف عن مسارها وتصطدم بقوة بعمود للإنارة العمومية، في مشهد كان من الممكن أن تكون له عواقب أكثر خطورة، بالنظر إلى وجود ركاب داخل المركبة واحتمال تعرض مستعملي الطريق لأضرار جسيمة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت المصالح الأمنية إلى مكان الواقعة من أجل معاينة ملابساتها واتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث جرى توقيف الراكب المشتبه فيه، ووضعه رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الظروف المحيطة بالحادث وترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج التحقيق.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية احترام قواعد السلامة داخل وسائل النقل العمومي، وضرورة ضبط النفس عند نشوب الخلافات بين الركاب والسائقين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمركبة تقل عددا من المواطنين، إذ يمكن لأي تصرف متهور أن يحول خلافا بسيطا إلى حادث يهدد الأرواح ويعرض سلامة الجميع للخطر.