حسم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الجدل الدائر بشأن مستقبل منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني، بعد إعفاء مديحة خيير من مهامها، وذلك بإبلاغ قيادات الحزب بأن المنصب سيظل شاغرا، دون تعيين خلف لها، وفق ما أوردته مصادر حزبية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد أوضح بركة أن عدم تعويض الوزيرة المعفاة لن يؤثر على سير العمل الحكومي، بالنظر إلى أن قطاع التكوين المهني كان ملحقا بوزارة التربية الوطنية، ما يعني عودة اختصاصاته إلى الوزير الوصي، محمد نبيل بنعبد الله، بما يضمن استمرارية تدبير القطاع دون الحاجة إلى إعادة ملء المنصب الشاغر.
وفي ما يتعلق بخلفيات هذا القرار، أفادت المصادر ذاتها بأن إعفاء مديحة خيير جاء بطلب من رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وبموافقة الملك محمد السادس، مشيرة إلى أن الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية اتفقوا مع رئيسة الحكومة على عدم تعيين شخصية جديدة لشغل المنصب.
وأضافت المصادر أن إعلان نزار بركة عن هذا التوجه يأتي في سياق مساع لإنهاء حالة التنافس والخلاف التي برزت داخل حزب الاستقلال بشأن هوية الشخصية التي يمكن أن تتولى المسؤولية، خصوصا في صفوف منظمة النساء الاستقلاليات، حيث احتدم النقاش حول أحقية المرشحات في الظفر بالمنصب الوزاري.
ويضع هذا القرار حدا، وفق المعطيات المتاحة، للتكهنات المرتبطة بإمكانية تعيين وزيرة جديدة لتعويض مديحة خيير، في انتظار اتضاح انعكاسات هذا التوجه على التدبير التنظيمي والسياسي للقطاع، وعلى التوازنات الداخلية داخل الحزب.