في موجة لافتة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، اختار عدد من الفنانين والفنانات المغاربة العودة بالذاكرة إلى حقبة الثمانينيات، من خلال تراند جديد أعاد إحياء تفاصيل تلك المرحلة بأسلوب عصري ومبتكر. ولم يقتصر الأمر على مجرد نشر صور بطابع قديم، بل تحول إلى مساحة لاستحضار أناقة زمن كامل، بما يحمله من إطلالات جريئة وتسريحات شعر مميزة ولمسات مكياج كانت عنوانا بارزا لجمال تلك الحقبة.
واعتمد الفنانون والفنانات المغاربة في مشاركتهم بهذا التراند أزياء مستوحاة من موضة الثمانينيات، حيث حضرت القطع ذات القصات اللافتة والألوان القوية والتفاصيل التي تعكس جرأة تلك السنوات. كما برزت الإطلالات التي تجمع بين الطابع الكلاسيكي واللمسة الحديثة، وهو ما منح الصور والفيديوهات المنشورة على صفحاتهم الخاصة جاذبية مختلفة، وجعل الجمهور يعيش أجواء الماضي من خلال رؤية معاصرة.
ولم تكن الأزياء وحدها العنصر الأبرز في هذا التراند، إذ لعبت تسريحات الشعر دورا أساسيا في استكمال تفاصيل العودة إلى الثمانينيات. فظهرت التسريحات المنسدلة بكثافة، والتموجات البارزة، وأشكال الشعر التي كانت رائجة خلال تلك الفترة، إلى جانب لمسات مستوحاة من أشهر صيحات الجمال التي طبعت ذلك الزمن وجعلته مختلفا عن باقي العقود.
أما المكياج، فقد حضر بقوة ضمن هذا التراند، من خلال الألوان الواضحة والظلال الجريئة وأحمر الشفاه اللافت، فضلا عن التفاصيل التي منحت الوجوه طابعا قريبا من أسلوب نجمات الثمانينيات. وقد نجح عدد من المشاهير المغاربة في توظيف هذه العناصر بطريقة متناسقة، حافظت على روح الموضة القديمة، مع إضافة لمسات حديثة تناسب ذوق الجمهور الحالي.
ويؤكد انتشار هذا التراند بين الفنانين والفنانات المغاربة أن الموضة لا تختفي بشكل نهائي، بل تعود بين الحين والآخر في صورة جديدة تحمل روح الماضي وتواكب الحاضر. وبين الأزياء وتسريحات الشعر والمكياج، أصبحت حقبة الثمانينيات مصدر إلهام متجدد لنجوم مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اختاروا إعادة تقديمها لجمهورهم بأسلوب يجمع بين الحنين إلى الزمن الجميل وجاذبية الصيحات العصرية.