فيروز الكرواني تكشف أسرار رحلة إعلامية من المغرب إلى أمريكا وتستعيد تفاصيل لقائها بالأمير مولاي رشيد

من شاشة ارتبطت في ذاكرة المغاربة ببرامج الطفولة، إلى أجواء المهرجانات السينمائية الدولية، وصولا إلى العمل الإعلامي من قلب الولايات المتحدة الأمريكية، قطعت الإعلامية فيروز الكرواني مسارا مهنيا حافلا بالمحطات التي جعلت اسمها حاضرا في أكثر من مرحلة من مراحل الإعلام المغربي. وبين ذكريات «قطار الأطفال» الذي منحها شهرة واسعة، وتجربتها في واشنطن، وعودتها المتكررة إلى الواجهة من بوابة مهرجان مراكش الدولي للفيلم، تحمل مسيرتها قصصا كثيرة عن إعلامية اختارت أن تطور أدواتها وأن تخوض تجارب مختلفة دون أن تنفصل عن الجمهور المغربي. ومن بين أكثر المحطات التي تستعيدها فيروز باعتزاز، حضورها المهني في مهرجان مراكش ولقاؤها بالأمير مولاي رشيد في سياق هذه التظاهرة السينمائية التي شكلت إحدى أبرز محطات تجربتها.

بدأت فيروز الكرواني مسيرتها في التلفزيون المغربي، حيث كانت بدايتها مرتبطة بالقناة الأولى، قبل أن تجد نفسها في مجال تنشيط البرامج الموجهة إلى الأطفال. وكان برنامج «قطار الأطفال» من أبرز المحطات التي صنعت صورتها لدى المشاهد المغربي، إذ استطاعت من خلاله أن تقترب من عالم الطفل وأن تقدم محتوى يجمع بين الترفيه والمسابقات والفقرات المتنوعة. ومع مرور السنوات، لم تكتف الكرواني بهذا النوع من البرامج، بل وسعت مجال اشتغالها وانتقلت إلى العمل الإعلامي والمراسلة، لتبدأ مرحلة جديدة في مسارها المهني، خصوصا بعد انتقالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وهناك واصلت العمل في المجال الإعلامي من واشنطن، وخاضت تجربة مهنية مختلفة أتاحت لها الاحتكاك بواقع إعلامي جديد وشخصيات وأحداث ذات طابع دولي، كما استفادت من وجودها هناك لمواصلة تكوينها والاقتراب أكثر من مجال الإخراج.

وكشفت في تصريحات صحفية لها أن تجربتها في الولايات المتحدة شكلت محطة مفصلية في مسارها، موضحة أن انتقالها إلى واشنطن لم يكن في البداية مخططا له باعتباره استقرارا مهنيا نهائيا، قبل أن تتحول الإقامة إلى تجربة غنية فتحت أمامها أبوابا جديدة. وعبرت عن تقديرها لما منحته لها هذه المرحلة من خبرة، معتبرة أن واشنطن كانت بمثابة مدرسة مهنية مهمة، خصوصا أنها مكنتها من اكتساب معارف جديدة والاحتكاك بشخصيات وازنة في مجالات مختلفة. وأضافت أن العمل في بيئة إعلامية مختلفة عن تلك التي اعتادتها في المغرب ساعدها على تطوير تجربتها، ومنحها فرصة للنظر إلى المهنة من زاوية أوسع، وهو ما جعل تجربتها الأمريكية واحدة من أكثر المحطات تأثيرا في مسارها.

وبالتوازي مع تجربتها في الولايات المتحدة، حافظت فيروز الكرواني على ارتباطها بالمشهد الثقافي والفني المغربي، وكان مهرجان مراكش الدولي للفيلم إحدى أبرز المحطات التي عاد من خلالها اسمها إلى الواجهة. فقد شاركت في تقديم فعاليات المهرجان، ووجدت نفسها وسط واحدة من أهم التظاهرات السينمائية التي تجمع سنويا أسماء بارزة من المغرب والعالم. وفي هذا السياق، ارتبط حضورها بالمهرجان بلقاء الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وهي محطة مهنية تستحضرها ضمن ذكريات مشاركتها في هذه التظاهرة. ولم يكن اللقاء منفصلا عن طبيعة عملها في المهرجان، إذ كانت حاضرة بصفتها إعلامية ومقدمة لفقرات من فعاليات الحدث السينمائي، ما جعل هذه المناسبة تجمع بين تجربتها الإعلامية وحضورها في واحد من أبرز المواعيد الفنية بالمغرب.

كما شكل المهرجان بالنسبة إلى الكرواني مساحة لإبراز هويتها المغربية في محفل دولي يستقطب نجوما وصناع سينما من مختلف أنحاء العالم. فقد عرفت بحضورها في عدد من دورات المهرجان وتقديمها لفقرات من فعالياته، وهو ما منح تجربتها بعدا إضافيا، خاصة أنها كانت تنتقل بين العمل الإعلامي في الولايات المتحدة والحضور في مناسبات فنية مغربية ذات إشعاع دولي. ولم تتوقف علاقتها بالمجال الفني عند تقديم المهرجانات، إذ ارتبطت بداياتها أيضا بمحتوى موجه للأطفال، سواء عبر «قطار الأطفال» أو من خلال أعمال غنائية خاصة بهذه الفئة، لتتسع بذلك دائرة تجربتها بين التقديم التلفزيوني والعمل الصحفي والحضور في الفعاليات الفنية. كما تحدثت في تصريحات صحفية عن رغبتها في إعادة تقديم بعض أغانيها القديمة في صيغة جديدة، بما يعكس استمرار علاقتها بالمجال الذي بدأت منه شهرتها.

وبين المغرب وأمريكا، وبين ذاكرة الطفولة وأجواء المهرجانات السينمائية، تبدو مسيرة فيروز الكرواني قائمة على التحول المستمر وتراكم التجارب. فقد منحها التلفزيون المغربي فرصة بناء علاقة خاصة مع الجمهور، بينما قادتها المراسلة إلى واشنطن لخوض تجربة إعلامية مختلفة، قبل أن تعود إلى الواجهة المغربية من خلال مناسبات فنية كبرى كان مهرجان مراكش أبرزها. ويظل لقاؤها بالأمير مولاي رشيد خلال هذه التظاهرة واحدا من التفاصيل التي تضيف إلى مسيرتها بعدا خاصا، لأنه جاء في إطار محطة مهنية بارزة جمعت الإعلام بالسينما والحضور المغربي في محفل دولي. وهكذا تواصل فيروز الكرواني الاحتفاظ بمكانتها كواحدة من الوجوه التي تركت بصمتها في ذاكرة التلفزيون المغربي، قبل أن توسع تجربتها خارج الحدود وتصنع لنفسها مسارا إعلاميا امتد من شاشة «قطار الأطفال» إلى فضاء العمل الصحفي في أمريكا.

فيروز الكرواني تكشف أسرار رحلة إعلامية من المغرب إلى أمريكا وتستعيد تفاصيل لقائها بالأمير مولاي رشيد