حنان لخضر تبرز فخرها بتجاربها الفنية بين الغناء والتمثيل وتؤكد أن عائلتها ضمن أولوياتها

من الغناء الذي منحها شهرة واسعة، إلى التمثيل الذي فتح أمامها أبوابا جديدة لاكتشاف قدراتها، تواصل الفنانة المغربية حنان لخضر رسم ملامح مسار فني اتسم بالتنوع وتعدد التجارب. فبعد أن خطفت الأنظار خلال مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، لم تكتف الفنانة الشابة بالبقاء في المجال الغنائي، بل قررت خوض مغامرة التمثيل والاقتراب من عوالم درامية مختلفة، قبل أن تختار في مراحل لاحقة الابتعاد عن الأضواء لفترة، ثم تعود مجددا إلى الساحة الفنية. وبين هذه المحطات، ظلت حنان حريصة على أن يكون حضورها مرتبطا باختياراتها وقناعاتها، مؤكدة أن الفن بالنسبة إليها تجربة متجددة، بينما تظل العائلة والمساحة الخاصة من الثوابت التي تحرص على الحفاظ عليها.

حنان لخضر، المنحدرة من مدينة الناظور، تعرف عليها الجمهور المغربي والعربي بشكل أوسع من خلال مشاركتها في الموسم الحادي عشر من برنامج «ستار أكاديمي»، حيث قدمت نفسها كمطربة شابة تمتلك حضورا لافتا وموهبة غنائية جعلتها تحظى بمتابعة واسعة. وبعد هذه التجربة، انتقلت إلى مرحلة جديدة من مسارها من خلال التمثيل، إذ شاركت في المسلسل العربي «سمرقند» مجسدة شخصية «زمردة»، قبل أن تخوض تجربة ثانية في مسلسل «فرصة عمر». وقد شكل الانتقال من الغناء إلى التمثيل محطة مهمة في مسيرتها، خصوصا أنها لم تتعامل مع المجالين باعتبارهما متعارضين، بل رأت في التمثيل فرصة لاختبار إمكانيات أخرى، مع تأكيدها في تصريحات سابقة أن الغناء يظل عشقها الأول.

وكشفت حنان لخضر في تصريحات صحفية سابقة عن نظرتها الخاصة إلى تجربتها الفنية، موضحة أن دخولها عالم التمثيل لم يكن مخططا له بشكل طويل، وإنما جاء في سياق عرض فني أتاح لها اكتشاف مجال جديد. ورغم خوضها أكثر من تجربة درامية، أكدت أنها لا تقدم نفسها كممثلة محترفة، مشيرة في الوقت نفسه إلى تعلقها الكبير بالغناء ورغبتها في مواصلة مسيرتها فيه. كما تحدثت عن مشاريع غنائية كانت تستعد لتقديمها، من بينها تعاون مع الفنان والملحن مهدي مزين، إلى جانب أعمال أخرى قالت إنها تحمل أفكارا جديدة جمعتها بمبدعين مغاربة ومشارقة، وهو ما يعكس رغبتها في ألا تحصر تجربتها داخل لون فني واحد.

ولم تكن التجربة التمثيلية بالنسبة إلى حنان لخضر مجرد انتقال عابر، إذ حرصت خلال أعمالها على التعامل مع الشخصيات التي أسندت إليها باعتبارها فرصة للتعلم واكتساب خبرة جديدة أمام الكاميرا. وفي إحدى محطاتها الغنائية، تحدثت أيضا عن أغنيتها «تحدي»، التي اعتبرتها رسالة إلى من شككوا في موهبتها وقدراتها الصوتية، مؤكدة أن غيابها عن الساحة في تلك الفترة كان مرتبطا بعدم عثورها على أعمال غنائية تناسبها، إلى جانب انشغالها بتصوير «سمرقند». كما أوضحت أنها تلقت عروضا للمشاركة في أفلام ومسلسلات، لكنها كانت تتريث في اختيار الأعمال، وهو ما يكشف عن رغبتها في أن تكون خطواتها الفنية محسوبة وألا يكون حضورها لمجرد الحضور.

وبقدر ما ارتبط اسم حنان لخضر بالفن والأضواء، ظلت حياتها العائلية حاضرة بقوة في اختياراتها ومواقفها الشخصية. فقد سبق أن تحدثت عن والدتها باعتبارها الشخص الذي اكتشف موهبتها في بداياتها، كما كشفت في حوار سابق، عندما سئلت عن أول حب في حياتها، أن والدتها هي أول حب لها، في إجابة عكست مكانة الأسرة في وجدانها. كما أثار ارتباطها بوالدها الراحل اهتمام متابعيها خلال فترة ابتعادها عن الساحة، بعدما وجهت إليه رسالة مؤثرة، وهو ما أظهر جانبا أكثر خصوصية من شخصيتها بعيدا عن صورتها الفنية. لذلك، فإن الحديث عن مسيرتها لا ينفصل عن حرصها على الحفاظ على مساحة خاصة لحياتها العائلية، لتؤكد من خلال مواقفها أن العائلة تظل ضمن أولوياتها، إلى جانب طموحها الفني ورغبتها في تطوير تجربتها.

وبعد فترة طويلة من الغياب، عادت حنان لخضر إلى الواجهة الفنية من جديد، معلنة سنة 2023 عن خوض تجربة تمثيلية جديدة، في خطوة أعادت اسمها إلى دائرة الاهتمام بعد ابتعاد دام أكثر من ثلاث سنوات. وأكدت حينها أنها عادت إلى جمهورها بعزيمة وحب وعطاء، في إشارة إلى رغبتها في فتح صفحة جديدة مع الفن. ويبدو أن هذه العودة تختصر جانبا مهما من فلسفتها في التعامل مع مسيرتها، فهي الفنانة التي بدأت من الغناء، واختبرت التمثيل، واختارت الابتعاد حين احتاجت إلى ذلك، ثم عادت عندما وجدت المساحة المناسبة. وبين كل هذه المحطات، تحرص حنان لخضر على الاحتفاظ بعلاقتها الخاصة بعائلتها وحياتها الشخصية، لتظل تجربتها الفنية مفتوحة على اختيارات جديدة، من دون أن تتخلى عن الأولويات التي تراها أساسية في حياتها.

حنان لخضر تبرز فخرها بتجاربها الفنية بين الغناء والتمثيل وتؤكد أن عائلتها ضمن أولوياتها