السينما المصرية تفقد بريقها في المغرب وأسماء النجوم لم تعد تضمن الإقبال الجماهيري

بعد سنوات من الحضور القوي داخل القاعات المغربية، تواجه السينما المصرية اليوم تراجعا واضحا في حجم الإقبال، بالتزامن مع صعود الفيلم المغربي واستمرار جاذبية الإنتاجات الأمريكية. ويبدو أن ذوق الجمهور المحلي تغير بشكل ملحوظ، بعدما أصبحت جودة العمل وقرب مضامينه من اهتماماته عوامل أكثر تأثيرا في قرار المشاهدة.

وتكشف أرقام المركز السينمائي المغربي لسنة 2025 حجم هذا التحول، إذ تصدرت الأفلام المغربية شباك التذاكر بمليون و32 ألفا و785 متفرجا، بنسبة 47.24 في المائة، وحققت 56.34 مليون درهم من الإيرادات. وحلت الأفلام الأمريكية ثانيا ب871 ألفا و5 متفرجين، لكنها تصدرت الإيرادات ب57 مليون درهم.

في المقابل، جاءت الأفلام المصرية في المركز الثالث بفارق كبير، بعدما لم تتجاوز مبيعاتها 44 ألفا و230 تذكرة، بإيرادات بلغت 2.45 مليون درهم. كما لم تتمكن الإنتاجات المصرية التي عرضت خلال صيف 2026 من منافسة الأفلام المغربية والأمريكية على مستوى الحضور الجماهيري.

ومن بين الأعمال التي لم تحقق الاستمرارية المنتظرة فيلم “7 دوجز” الذي جمع كريم عبد العزيز وأحمد عز، إلى جانب مونيكا بيلوتشي وهنا الزاهد، إضافة إلى فيلم “الجواهرجي” بطولة محمد هنيدي ومنى زكي. ورغم ثقل الأسماء المشاركة، لم ينجح العملان في الحفاظ على حضور قوي داخل القاعات المغربية.

ويعكس هذا الواقع تحولا في طبيعة المنافسة داخل السوق المغربية، حيث أصبح الفيلم المحلي يستفيد من ارتباط الجمهور بالقصص والشخصيات القريبة من واقعه، بينما لم تعد نجومية الأبطال المصريين وحدها كافية لضمان الإقبال. وأصبحت قدرة الفيلم على جذب المشاهد واستمراره في القاعات مرتبطة أساسا بمضمونه ونجاحه في إثارة اهتمام الجمهور.

السينما المصرية تفقد بريقها في المغرب وأسماء النجوم لم تعد تضمن الإقبال الجماهيري