لبنى أبيضار توثق تفاصيل جديدة من رحلة علاجها وتكشف صعوبة الأيام الأولى داخل المصحة

في تجربة شخصية اختارت أن تشارك تفاصيلها مع جمهورها، تواصل الفنانة المغربية لبنى أبيضار توثيق مراحل علاجها من الإدمان، كاشفة عن جوانب دقيقة من الأيام التي قضتها داخل إحدى المصحات المتخصصة، وعن التحولات التي بدأت تلمسها تدريجيا على مستوى حالتها النفسية والجسدية، في خطوة أثارت تفاعلا واسعا بين متابعيها.

وظهرت أبيضار، يوم الاثنين 10 غشت 2026، في مقطع فيديو جديد من داخل المصحة، تحدثت خلاله عن اليوم الخامس من مسار العلاج، موضحة أن وضعها بدأ يعرف تحسنا ملحوظا بعدما كانت الأيام السابقة أكثر قسوة، إذ لم تكن قادرة على مغادرة غرفتها أو ممارسة أنشطتها اليومية بشكل طبيعي.

وكشفت الفنانة أن اليومين الثالث والرابع مرا عليها في ظروف صعبة، بسبب حالة نفسية مضطربة ومشاعر متداخلة جعلتها تعيش لحظات من البكاء والانهيار، مشيرة إلى أنها فضلت عدم تصوير تلك المرحلة لأنها لم تكن تملك القدرة على الظهور أو الحديث مع متابعيها.

وتحدثت أبيضار أيضا عن اضطرابات النوم التي رافقت بداية العلاج، موضحة أنها كانت تستيقظ بشكل متكرر بسبب أحلام مزعجة وكوابيس قوية، إلى جانب التعرق الشديد وبعض الأحاسيس غير المألوفة التي زادت من صعوبة تلك الفترة، قبل أن تتلقى توضيحات من الطاقم الطبي بشأن طبيعة الأعراض التي كانت تمر بها.

وأشارت الفنانة إلى أن الطبيب المشرف على حالتها أخبرها بأن ما عاشته يرتبط بأعراض الانسحاب، مؤكدة أن الأدوية التي تحصل عليها وفق البرنامج العلاجي تساعدها على تجاوز هذه المرحلة والتخفيف من حدة الأعراض، في وقت ظل فيه الطاقم الطبي حاضرا لمواكبتها ومساعدتها خلال الأيام الأولى.

ومع حلول الخامس، بدأت ملامح التحسن تظهر بشكل أوضح على حياة أبيضار اليومية، إذ تمكنت من مغادرة غرفتها وتناول وجبة الفطور والخروج للمشي في الهواء الطلق، كما استعادت جزءا من نشاطها وشعورها بالراحة، وهو ما اعتبرته مؤشرا إيجابيا في مسار العلاج الذي تخوضه.

وفي السياق ذاته، كشفت لبنى عن بعض الوسائل التي تعتمدها خلال فترة العلاج، موضحة أنها تستعمل لصقات خاصة بالنيكوتين والقنب الهندي ضمن ما وصفته بالوسائل التي ترافق رحلتها داخل المصحة، بالتوازي مع المتابعة الطبية التي تخضع لها.

وكانت أبيضار قد أعلنت في وقت سابق قرارها مواجهة الإدمان وطلب العلاج، وربطت بداية معاناتها بفترة صعبة عاشتها عقب الجدل الذي رافق فيلمها «الزين اللي فيك»، مؤكدة أن الانتقادات والهجوم والمشاكل التي تلت العمل تركت أثرا عميقا عليها وأدخلتها في مرحلة أثرت على حياتها بشكل كبير.

كما تحدثت الفنانة عن الدور الذي يمكن أن يؤديه المحيط القريب في مساعدة الأشخاص الذين يواجهون الإدمان، داعية الأسر والأصدقاء إلى اعتماد الدعم والتشجيع بدلا من اللوم والانتقاد، ومشددة على أن الكلمة الطيبة والمساندة النفسية قد تمنح الشخص دفعة مهمة لمواصلة العلاج واستعادة توازنه.

وأكدت أبيضار أن مساندة أصدقائها وبعض زملائها في الوسط الفني كان لها أثر واضح في تجربتها، مشيرة إلى أن الاتصالات اليومية ورسائل التشجيع التي كانت تتوصل بها منحتها شعورا بأنها ليست وحيدة في هذه المرحلة، وأن وجود أشخاص يؤمنون بقدرتها على تجاوز الأزمة شكل دعما معنويا مهما بالنسبة إليها.

وفي حديثها عن حياتها داخل المصحة، قارنت الفنانة بين وضعها الحالي وما كانت تعيشه في السابق، موضحة أن ابتعادها عن المواد التي كانت متاحة لها في المنزل ساعدها على استعادة قدر من النشاط والحيوية، بعدما كانت تقضي وقتا طويلا في العزلة أمام الهاتف أو مشاهدة الأفلام والتدخين بشكل متكرر.

وأضافت أن الفترة الحالية أتاحت لها فرصة ممارسة المشي والرياضة والانشغال بأنشطة مختلفة، معتبرة أن هذا التغيير انعكس أيضا على إحساسها بجسدها وطاقتها، بعدما بدأت تشعر بخفة ونشاط أكبر مقارنة بالفترة التي سبقت دخولها المصحة.

وفي رسائلها المرتبطة بهذه التجربة، دعت أبيضار إلى تعزيز الجهود الموجهة لمساعدة الشباب الذين يواجهون الإدمان، مطالبة بتوفير برامج وآليات أكثر فاعلية للراغبين في العلاج، وباعتماد مقاربة تقوم على المساندة والاحتواء بدل الوصم الاجتماعي الذي قد يزيد من صعوبة طلب المساعدة.

كما انتقدت الفنانة الصورة التي قد تدفع بعض الشباب إلى اعتبار المخدرات أو السلوكيات المدمرة نموذجا يحتذى، مؤكدة أن القدوة الحقيقية ترتبط بالعيش بطريقة سليمة وبناء حياة طبيعية بعيدا عن كل ما يمكن أن يقود إلى الانهيار أو فقدان الاستقرار.

وحرصت أبيضار على توجيه الشكر إلى متابعيها وكل من ساندها خلال هذه المرحلة، سواء من خلال الرسائل أو كلمات التشجيع أو الهدايا التي توصلت بها داخل المصحة، مؤكدة أنها ستواصل مشاركة جانب من تجربتها في مقاطع لاحقة، لرصد تطورات رحلتها العلاجية والتحدث عن المراحل المقبلة منها.

لبنى أبيضار توثق تفاصيل جديدة من رحلة علاجها وتكشف صعوبة الأيام الأولى داخل المصحة