بشغف فني متميز وملامح تحمل بصمة الطاقات الشبابية الجديدة، يثبت اليزيد مدين أن الحضور التلفزيوني يتطلب وعيا مهنيا دقيقا يتجاوز مجرد التشخيص؛ إنه الفنان الشاب الذي اختار بناء مساره من خلال تجارب متنوعة بدأت من السينما والوعي الأكاديمي. ومن خلف كواليس تصوير أحدث أعماله، يطل مدين ليتحدث عن كواليس دخوله البيوت المغربية عبر التلفزيون، واضعا لنفسه مبادئ واضحة ترتكز على إبراز طاقاته الفنية بعيدا عن السقوط في فخ الشهرة السريعة أو الخلافات الرقمية.
وتعتبر الموهبة الصاعدة اليزيد مدين واحدا من الوجوه الجديدة التي حققت تواجدا لافتا في الساحة الفنية مؤخرا، لاسيما بعد مشاركته السينمائية الأولى في شريط “صلاة ليلية”، قبل أن يسجل انطلاقة قوية في الدراما التلفزيونية من خلال الجزء الثالث من السلسلة الشهيرة “بنات لالة منانة”. أبان مدين البالغ من العمر 23 عاما، والذي يجمع بين دراسته لإدارة الأعمال وعمله في مدرسة للرقص، عن حضور متميز نال استحسان ومتابعة واضحة من لدن الجمهور المغربي.
كشف في حديث صحفي له عن أن تفاصيل دخوله طاقم مسلسل “بنات لالة منانة” في دور ياسين جاءت بعد كاستينغ دقيق، عقب إعجاب صناع العمل بأدائه في شريط سينمائي للمخرج عبد السلام الكلاعي. وأوضح الفنان الشاب في سياق تصريحاته الموزعة عبر المنصات الرقمية أن الأجواء الأخوية السائدة في كواليس التصوير بمدينة شفشاون مع النجمات والرواد جعلته يشعر وكأنه وسط عائلته الحقيقية.
وعبر مدين عن قناعته التامة برفض ثقافة الخلافات الرقمية أو ما يعرف بـ “الكلاشات”، مشددا على أن البحث عن البوز والأضواء الزائفة لا يعنيه أبدا ولا يخدم رسالة الفنان. وأردف الممثل الصاعد بأن الممثل الحقيقي يجب أن يركز مجهوده في الميدان لتطوير أدواته التشخيصية، معربا عن رغبته المستقبلية في تشخيص أدوار متنوعة ومختلفة تماما تعكس واقع البيئة الشعبية الكازاوية بدلا من حصر أدائه في لهجة شمالية محددة.
وأشارت اللقاءات الإعلامية الإلكترونية معه إلى الصعوبات والتحديات المرتبطة بنطق اللهجة الشمالية بطلاقة تامة طوال المشاهد، مبنيا أنه بذل جهدا كبيرا لتجاوز هذه العقبة بمساعدة كوتش متخصص في موقع التصوير. وأفاد المبدع الشاب بأن الوقوف أمام الكاميرا التلفزيونية في عمل جماهيري يحمل مسؤولية كبرى تجاه الأسر المغربية، مما يتطلب دقة وصرامة والتزاما تاما بالخطوط التحريرية والتوجيهات الإخراجية.
وزادت المنصات الرقمية نقلا عنه تفكيره المستقبلي في قراءة نصوص سينمائية جديدة ومتابعة تكوينه في عوالم الصورة والإضاءة، رغبة منه في فهم الصناعة الإبداعية بشكل شامل. وخلص مدين في خاتمة تصريحاته لوسائل الإعلام إلى أن دعم الجمهور وملاحظات النقاد هما المحرك الأساسي لتصحيح خطواته الميدانية، مؤكدا حرصه على الحفاظ على هدوئه وأصالة مبادئه بعيدا عن صخب الشهرة ومواقع التواصل الاجتماعي