في خضم التحولات التي تعرفها الساحة الفنية المغربية، يواصل الفنان سي مهدي إثارة الانتباه من خلال إصداراته الغنائية الجديدة التي تعكس إصراره على البقاء ضمن دائرة الضوء. ويأتي عمله الأخير “سطوري” ليؤكد هذا الحضور المتجدد، حيث يمزج بين الإيقاع العصري والاختيارات الفنية التي تراعي ذوق الجمهور الشاب، في تجربة فنية تعكس مسارا طويلا من العطاء والتجربة داخل المشهد الموسيقي المغربي.
يعد سي مهدي من الفنانين الذين راكموا تجربة فنية تمتد لأكثر من ثلاثين سنة، متنقلا بين مراحل مختلفة من الإنتاج الفني، سواء عبر التعاون مع شركات إنتاج أو من خلال الاشتغال الفردي. ويعرف عنه اعتماده على أسلوب خاص في اختيار أعماله، حيث يحرص على مواكبة التحولات التي يعرفها الذوق العام، مع الحفاظ على بصمته الفنية التي ميزته منذ بداياته في الساحة الغنائية.
كشف في تصريح صحفي له أن الاشتغال على المشاريع الفنية يظل مسارا شاقا يتطلب إمكانيات مادية كبيرة ومجهودا متواصلا، مبرزا أنه يتحمل شخصيا تكاليف إنتاج أعماله، بما في ذلك تصوير الفيديو كليبات. وأضاف أن هذا الخيار، رغم صعوبته، يمنحه حرية أكبر في التحكم في تفاصيل العمل الفني، واختيار الشكل الذي يقدمه للجمهور دون قيود إنتاجية قد تفرضها جهات أخرى.
ويتابع الفنان حديثه مؤكدا أن وتيرة إنتاجه أصبحت أكثر انتظاما في السنوات الأخيرة، بعدما كان يمر بفترات توقف متقطعة ثم يعود بأعمال جديدة. كما أشار إلى أن التجربة التي راكمها عبر مشواره الفني مكنته من فهم أعمق للسوق الموسيقية، والتكيف مع تغيرات الذوق العام، مما يساعده على اتخاذ قرارات فنية أكثر دقة وارتباطا بالواقع الفني الحالي.
ويختتم سي مهدي مساره الجديد من خلال أغنية “سطوري” التي قدمها بإيقاع شبابي عصري يتماشى مع الأجواء الصيفية، معتمدا على أسلوب بسيط وسريع الانتشار عبر المنصات الرقمية. وقد جاء العمل ثمرة تعاون فني متكامل، حيث كتب ولحن الأغنية بنفسه، فيما أشرف على التوزيع الموسيقي كريم السلاوي، وتولى الماسترينغ إلياس الحمداوي، بينما حمل الفيديو كليب توقيع المخرج رضوان أقلعي، وتم تصويره بمدينة مراكش في إطار بصري يمزج بين الجمال التقليدي واللمسة الحديثة.