في سياق الحركية التي يعرفها المشهد السينمائي المغربي وتزايد الإقبال على الأفلام التجارية، يواصل الممثل عادل أبا تراب تعزيز حضوره من خلال تجارب فنية تجمع بين التمثيل وكتابة السيناريو، في مسار يعكس تنوع اختياراته وحرصه على تقديم أعمال قريبة من الجمهور.
يعد عادل أبا تراب من الوجوه الفنية التي راكمت تجربة مهمة في الدراما والسينما المغربية، حيث استطاع أن يفرض اسمه من خلال أدوار متعددة اتسمت بالتنوع والقدرة على تقمص شخصيات مختلفة. ويخوض حاليا تجربة جديدة من خلال إشرافه على كتابة فيلم “جوج رواح”، الذي يواصل عرضه بالقاعات السينمائية المغربية.
كشف في تصريحات صحفية له أن فكرة الفيلم تعود للمنتج محمد الجامعي الذي تقاسم معه التصور الأولي للعمل، قبل أن يشتغل على السيناريو رفقة نبيل المنصوري، موضحا أن الهدف كان تقديم عمل خفيف بطابع ترفيهي يناسب مختلف فئات الجمهور.
وأضاف أبا تراب أن نجاح أي عمل فني لا يمكن أن ينسب إلى فرد واحد، بل هو ثمرة مجهود جماعي يشارك فيه الممثلون والتقنيون وكل مكونات الفريق، مشددا على أن الانسجام داخل كواليس التصوير والاستعداد الجيد لكل المراحل ينعكس بشكل مباشر على جودة الفيلم النهائية. وأبرز أن التفاصيل الصغيرة خلال الإنتاج تلعب دورا أساسيا في بناء عمل متكامل قادر على الوصول إلى المتفرج بشكل جيد.
وفي سياق حديثه عن حضوره خلال الموسم الرمضاني الماضي، أوضح أبا تراب أن تجسيده لشخصيتين مختلفتين في عملين دراميين شكل فرصة مهمة لإبراز تنوعه الفني، مضيفا أن تعدد الأدوار يمنح الممثل مساحة أوسع للاشتغال على أدواته وتطوير أدائه بعيدا عن النمطية. كما شدد على أن هذه التجارب تساهم في صقل الموهبة وتمنح الفنان إمكانية اكتشاف جوانب جديدة من قدراته.
ويواصل فيلم “جوج رواح” جذب اهتمام الجمهور داخل القاعات السينمائية، حيث تدور أحداثه حول ثنائي يقرران خوض تجربة غير متوقعة من أجل توفير تكاليف الزواج، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب بعد خطأ تقني يؤدي إلى تبادل روحيهما، ليجد البطلان نفسيهما في سباق مع الزمن مدته سبعة أيام لإيجاد حل يعيد الأمور إلى طبيعتها. ويقدم العمل هذه القصة في قالب كوميدي يجمع بين التشويق والفرجة، مع تسليط الضوء على العلاقات الإنسانية وتعقيداتها في إطار ترفيهي خفيف.