في لحظة فنية تتقاطع فيها الدراما بالواقع وتتشابك فيها حكايات الطموح مع صراعات الزمن، تبرز الممثلة راوية في أعمال جديدة تعيد طرح سؤال العودة إلى الحلم من جديد، عبر شخصيات نسائية تجد نفسها أمام تحد غير متوقع يتمثل في استئناف مسار دراسي طال انقطاعه، في رحلة تحمل الكثير من الأمل والضغط الإنساني في آن واحد.
تعد راوية من الوجوه البارزة في الساحة الفنية المغربية، إذ راكمت تجربة طويلة في التمثيل بين السينما والتلفزيون، وتميزت بقدرتها على تجسيد أدوار إنسانية مركبة تجمع بين البساطة والعمق، ما جعل حضورها الفني مرتبطا غالبا بالشخصيات القريبة من الواقع الاجتماعي والمعبرة عن تفاصيل الحياة اليومية للمرأة المغربية.
كشفت في تصريح للصحافة أن مشاركتها في فيلم “بكالوريا حرة” للمخرج ياسين فنان تضعها أمام شخصية امرأة تقرر العودة إلى مقاعد الدراسة من أجل اجتياز امتحان البكالوريا رغم تقدمها في السن، ضمن مجموعة من الأشخاص الذين يجمعهم حلم مشترك مع اختلاف الدوافع والقصص التي يحملها كل واحد منهم.
ويحمل هذا العمل السينمائي فكرة إنسانية تقوم على استعادة الفرص الضائعة وإعادة فتح أبواب التعليم أمام أشخاص حالت الظروف الاجتماعية والمهنية دون إكمال مسارهم الدراسي، حيث يتم تسليط الضوء على رغبة هؤلاء في تغيير واقعهم وبناء مستقبل جديد أكثر استقرارا.
كما يرصد الفيلم تفاصيل الرحلة النفسية التي يمر بها الأبطال خلال فترة التحضير للامتحان، وما يرافقها من قلق وضغط وتحديات داخلية، إلى جانب لحظات الأمل التي تمنحهم القوة للاستمرار رغم صعوبة العودة إلى الدراسة بعد سنوات طويلة من الانقطاع.
وتشارك راوية في هذا العمل إلى جانب مجموعة من الفنانين من بينهم رشيد رفيق، مهدي فولان، رفيق بوبكر، فضيلة بنموسى، سارة بوعابد ومحسن ناشط، حيث تتقاطع أدوارهم في فضاء درامي واحد يعكس تنوع التجارب الإنسانية داخل قصة واحدة.