نعيمة إلياس تؤكد عودتها إلى الشاشة وتعبر عن تحديات الإنتاج التي تعيق المسار الفني

تعد الممثلة نعيمة إلياس من الأسماء التي بصمت حضورها في الساحة الفنية المغربية خلال سنوات سابقة، حيث ارتبط اسمها بأعمال درامية وكوميدية لاقت متابعة واسعة خاصة خلال المواسم الرمضانية، كما استطاعت أن تخلق لنفسها مكانة مميزة بفضل أدائها المتنوع وقدرتها على تقمص أدوار مختلفة، غير أن مسارها عرف توقفا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعل جمهورها يترقب عودتها إلى الشاشة من جديد من خلال أعمال تحمل بصمتها الفنية المعهودة.
كشفت في تصريح للصحافة أن مشاركتها في سلسلة “كلم7” تمثل خطوة مهمة نحو استعادة حضورها الفني، غير أن هذه التجربة لم تكتمل كما كان منتظرا، وذلك بسبب صعوبات مالية وتنظيمية واجهت فريق العمل، وهو ما أثر بشكل مباشر على استمرارية التصوير، خاصة وأن المشروع كان يحمل طموحات كبيرة ويجمع بين عناصر فنية متعددة تسعى إلى تقديم عمل مختلف عن المعتاد في الساحة الدرامية.
ومن جهة أخرى، فإن غياب نعيمة إلياس لم يكن حالة معزولة، بل شمل عددا من الوجوه الفنية التي شكلت جزءا من ذاكرة المشاهد المغربي، حيث تم إبعادها تدريجيا عن أدوار رئيسية وثانوية، وهو ما يفتح باب النقاش حول التحولات التي يعرفها مجال اختيار الممثلين، بين الرغبة في تجديد الدماء الفنية وبين الحفاظ على خبرة الأسماء التي راكمت تجارب طويلة في هذا المجال.
كما أن توقف تصوير السلسلة جاء نتيجة الأزمة التي تمر بها شركة الإنتاج، الأمر الذي جعل المشروع يظل معلقا إلى حين إيجاد حلول مناسبة تضمن استكماله، في وقت كان فريق العمل قد شرع في إنجاز عدد من الحلقات التي صورت في فضاءات مفتوحة، خاصة في محيط البحر، حيث تدور أحداث القصة داخل مخيمات صيفية يعيش فيها الأبطال مغامرات متنوعة تمزج بين الكوميديا والدراما.
وقد تميز هذا العمل بأسلوب مختلف يعتمد على حلقات منفصلة، بحيث تقدم كل حلقة قصة قائمة بذاتها داخل نفس الإطار العام، وهو المخيم الصيفي، كما أن اختيار التصوير في الفضاءات الخارجية منح السلسلة طابعا بصريا مغايرا مقارنة بالأعمال التي تعتمد على الأماكن المغلقة، وهو توجه يسعى إلى تقديم صورة أكثر تنوعا وغنى للمشاهد المغربي.
وعلى مستوى طاقم التمثيل، عرف العمل مجموعة من التغييرات قبل انطلاق التصوير، حيث تم تعويض بعض الأسماء بأخرى نتيجة انسحابات مفاجئة، وهو ما انعكس على توزيع الأدوار وإعادة ترتيب الشخصيات، إذ التحقت أسماء جديدة بالمشروع في محاولة للحفاظ على توازنه الفني رغم الظروف التي رافقته منذ بدايته.
كما أن اختيار مدينة الناظور لتصوير مشاهد السلسلة يعكس توجها نحو تنويع فضاءات الإنتاج الدرامي، وعدم الاكتفاء بمدينة واحدة كما كان سائدا في السابق، وهو ما يساهم في إبراز مناطق جديدة ومنح الأعمال التلفزيونية بعدا جغرافيا وثقافيا أكثر تنوعا، إلى جانب خلق دينامية جديدة في مجال التصوير والإنتاج.
وفي سياق متصل، فإن آخر ظهور لنعيمة إلياس كان من خلال فيلم “اللكمة”، الذي تناول قصة شاب يعيش ظروفا صعبة قبل أن يجد نفسه أمام تحولات قاسية تقوده إلى مواجهة ذاته، حيث شكلت رياضة الملاكمة في هذا العمل رمزا للصراع الداخلي والأمل في التغيير، وهو ما أضفى على القصة بعدا إنسانيا يعكس قدرة الفرد على النهوض من جديد رغم الإخفاقات والتحديات.

1

2

3

نعيمة إلياس تؤكد عودتها إلى الشاشة وتعبر عن تحديات الإنتاج التي تعيق المسار الفني