ماجدولين الإدريسي تكشف تفاصيل تجربة “بكالوريا حرة” وتبرز تحولها إلى الكتابة والإنتاج

تعود الفنانة المغربية ماجدولين الإدريسي إلى الواجهة الفنية من بوابة مشروع سينمائي جديد يحمل الكثير من الرهانات الإنسانية والاجتماعية، حيث يسلط الضوء على قضايا التعليم وإعادة الفرص في حياة الأفراد. هذا العمل الجديد يأتي ليعكس مسارا فنيا متجددا لفنانة اختارت أن تراهن على أدوار مختلفة تتجاوز حدود التمثيل التقليدي، نحو الاشتغال على النصوص وتطوير الرؤى الإبداعية داخل السينما المغربية. وبين الفن والرسالة، يفتح الفيلم نقاشا واسعا حول أهمية التعليم كجسر لإعادة بناء الذات وصناعة مستقبل بديل.
كشف في تصريحات صحفية لها أن انخراطها في فيلم “بكالوريا حرة” لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل خطوة فنية واعية تحمل بعدا إنسانيا عميقا، مبرزة أن العمل يسلط الضوء على فئة واسعة من المجتمع المغربي التي تسعى إلى استكمال دراستها رغم الصعوبات. وأضافت أن مشاركتها في كتابة السيناريو إلى جانب حكيم القبابي منحتها فرصة أوسع لفهم تفاصيل الشخصيات وبناء عوالم درامية قريبة من الواقع، مؤكدة أن السيناريو يهدف إلى إبراز قوة الإرادة لدى الأشخاص الذين يواجهون تحديات اجتماعية وتعليمية. كما عبرت عن اعتزازها بالتعاون مع فريق العمل، معتبرة أن الفيلم يطرح رسالة إيجابية تعيد الاعتبار للحلم مهما تأخر تحقيقه.
ويضع فيلم “بكالوريا حرة” قضية اجتياز امتحان البكالوريا الحرة في قلب أحداثه، من خلال تتبع قصص شخصيات تنتمي إلى خلفيات اجتماعية وعمرية مختلفة، يجمعها هدف واحد يتمثل في الحصول على شهادة تفتح أمامها أبوابا جديدة. ويغوص العمل في تفاصيل هذه الرحلة المليئة بالتحديات، حيث تتقاطع الأحلام مع الإكراهات اليومية، ويبرز الصراع الداخلي بين الإصرار على النجاح والخوف من الفشل. كما يعكس الفيلم صورة واقعية عن المجتمع المغربي، من خلال تسليط الضوء على أهمية التعليم المستمر كخيار ثان يمنح الأمل ويعيد رسم المسارات الحياتية من جديد.
ولا يقتصر الفيلم على الجانب التعليمي فقط، بل يتعمق أيضا في البعد النفسي للمترشحين، حيث يرصد حالات القلق والتوتر والضغط التي ترافق فترة التحضير للامتحانات، إضافة إلى التحولات العاطفية والاجتماعية التي يعيشها الأبطال خلال هذه المرحلة الدقيقة. ويعتمد العمل على مقاربة إنسانية تبرز كيف يمكن للتجربة التعليمية أن تتحول إلى رحلة لاكتشاف الذات وإعادة بناء الثقة، في ظل ظروف مختلفة تجمع بين الدعم العائلي أحيانا والضغط الاجتماعي في أحيان أخرى، مما يمنح القصة بعدا دراميا غنيا بالتفاصيل.
وفي سياق مسارها الفني المتنوع، تواصل ماجدولين الإدريسي تعزيز حضورها داخل الساحة السينمائية المغربية من خلال انفتاحها على تجارب جديدة في الكتابة والإنتاج، بعد أن كانت قد خاضت تجربة الإنتاج السينمائي عبر فيلم “أقنعة” للمخرج محمد مفتكر. وقد شكل هذا العمل محطة مهمة في مسيرتها، خاصة بعد انتهائها من تصوير مشاهده بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة مجموعة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية. وتعتبر هذه الخطوة امتدادا لرغبتها في تطوير أدواتها الفنية والانخراط بشكل أعمق في صناعة السينما من مختلف زواياها.
وبين التمثيل والكتابة والإنتاج، تواصل ماجدولين الإدريسي رسم ملامح تجربة فنية مختلفة تقوم على التنوع والبحث عن أعمال ذات بعد إنساني واجتماعي، تعكس الواقع المغربي وتفتح المجال أمام قضايا مؤثرة في المجتمع. ويبدو أن مشروعها الجديد “بكالوريا حرة” ليس مجرد فيلم سينمائي، بل محطة جديدة في مسار فني يسعى إلى الجمع بين الإبداع والرسالة، وبين الفن كأداة للتعبير والفن كوسيلة للتغيير.

ماجدولين الإدريسي تكشف تفاصيل تجربة “بكالوريا حرة” وتبرز تحولها إلى الكتابة والإنتاج