تدخل الدراما التلفزيونية المغربية مرحلة جديدة من الحركية مع بداية التحضير للمشاريع الموجهة للموسم المقبل، حيث تتسابق الشركات الإنتاجية على تقديم أعمال تحمل نفسا واقعيا وقريبا من المشاهد. وفي هذا السياق يبرز الفيلم التلفزيوني “أحلام لا تموت” كأحد العناوين التي تعول عليها القناة الأولى ضمن برمجتها الدرامية القادمة.
انطلقت عمليات تصوير هذا العمل في أجواء فنية مكثفة، تحت إشراف المخرج حميد باسكيط، وبمشاركة الممثلة سعيدة باعدي التي تواصل أداء مشاهدها في فضاءات مختلفة بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، في إطار رؤية إخراجية تسعى إلى تقديم صورة تعكس تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع المغربي.
وتجسد سعيدة باعدي ضمن هذا المشروع شخصية “ماريا”، وهي دور محوري تتقاطع من خلاله مجموعة من الأحداث الإنسانية والاجتماعية، حيث يسلط العمل الضوء على قضايا متعددة تمس العلاقات الاجتماعية والتحديات اليومية، من خلال مقاربة درامية تعتمد على التشويق والواقعية في آن واحد.
ويأتي هذا الفيلم ليعزز حضور الدراما الاجتماعية في المشهد التلفزيوني المغربي، باعتبارها من أكثر الأنماط التي تحظى بتفاعل واسع من الجمهور، كما يعكس توجه القناة الأولى نحو إنتاج أعمال تركز على البعد الإنساني وتقترب من انشغالات المشاهد المغربي وتفاصيل حياته.
ويعرف هذا المشروع عودة التعاون الفني بين سعيدة باعدي وزوجها المخرج حميد باسكيط، في تجربة جديدة تضاف إلى سلسلة من الأعمال المشتركة التي بصمت مسارهما خلال السنوات الماضية، حيث يواصلان تطوير هذا التناغم الفني بين الأداء أمام الكاميرا والرؤية الإخراجية خلفها.
ويضم العمل كوكبة من الأسماء الفنية التي تنتمي إلى أجيال وتجارب مختلفة، من بينها راوية وعبد اللطيف شوقي وحفيظة باعدي وفاتيحة فاخاخي ورجاء لطيفين وأسماء قرطبي وغيرهم، في توليفة تسعى إلى خلق تنوع في الأداء وإغناء المشاهد الدرامية بطاقات تمثيلية متعددة.
ويرتبط هذا المشروع أيضا بسلسلة أعمال سابقة جمعت الثنائي الفني، من بينها فيلم “شدة وتزول” الذي تناول قصة شباب يواجهون تحديات الدراسة والمرض والطموح، في سرد إنساني يركز على قوة الإرادة وتجاوز الصعوبات، وهو نفس الخط الذي يبدو أن العمل الجديد يواصل الاشتغال عليه من خلال مقاربات اجتماعية أعمق وأكثر تنوعا.