تدرس مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعزيز أوجه التعاون مع المغرب في مجال تدبير الهجرة ومراقبة الحدود، من خلال تقديم دعم تقني ومالي إضافي، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في رسالة وجهتها إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ضرورة تكثيف الجهود لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، خاصة في المناطق التي تعرف ضغوطا متزايدة على مستوى الهجرة غير النظامية.
وأوضحت فون دير لاين أن التعاون مع إسبانيا، لا سيما فيما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية، يتيح إمكانية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بمراقبة الحدود، إلى جانب تطوير مستوى الدعم التقني والمالي الموجه للمغرب، بما يسهم في تحسين آليات تدبير تدفقات الهجرة.
وفي المقابل، أوضحت وزارة الداخلية المغربية أن محاولات العبور الجماعي نحو سبتة جاءت نتيجة انتشار معلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى نشاط شبكات تهريب البشر، فضلا عن تفسيرات غير دقيقة لبعض المعطيات القانونية والإدارية.
وأعادت التطورات المرتبطة بمدينة سبتة ملف الهجرة إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي، حيث كشفت عن اختلاف في مواقف عدد من الدول الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع الظاهرة وتعزيز أمن الحدود الخارجية.
وفي هذا السياق، دعت 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، عبر رسالة مشتركة موجهة إلى المفوضية الأوروبية، إلى اعتماد إجراءات منسقة تهدف إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد واتخاذ تدابير إضافية للتعامل مع تداعيات أزمة سبتة.
من جهتها، واصلت الحكومة الإسبانية الدفاع عن سياستها المتعلقة بالهجرة، مؤكدة أن برنامج تسوية أوضاع أكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي لا علاقة له بالأحداث التي شهدتها سبتة، ومشددة على أن الأشخاص الذين يدخلون المدينة بطريقة غير قانونية لا يحق لهم الانتقال إلى باقي الأراضي الإسبانية أو إلى فضاء شنغن.