اجتياح القوارض لحقول شيشاوة يفاقم خسائر الفلاحين ويهدد الموسم الزراعي

تعيش مجموعة من المناطق الفلاحية بإقليم شيشاوة على وقع انتشار متزايد للفئران والجرذان، في ظاهرة باتت تثير قلق المزارعين، بعدما تسببت هذه القوارض في إلحاق أضرار مهمة بالمحاصيل الزراعية، فضلا عن تخريب عدد من تجهيزات الري والسقي، ما زاد من حجم الأعباء المالية التي يتحملها أصحاب الضيعات الفلاحية.
وحسب إفادات عدد من الفلاحين المتضررين، فإن هذه الظاهرة مستمرة منذ منتصف شهر غشت الماضي، حيث اتسعت رقعة انتشار القوارض بشكل لافت، وأصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للمزروعات، خاصة في ظل صعوبة التصدي لها بالوسائل المتاحة، الأمر الذي دفع المتضررين إلى المطالبة بتدخل الجهات المختصة وتوفير وسائل فعالة للحد من تكاثرها وانتشارها.
وتعد زراعتا الجلبانة والفول من بين أكثر المحاصيل تضررا، إذ تستهدف الفئران والجرذان البذور والنباتات منذ المراحل الأولى للزراعة، قبل أن تواصل إتلاف المزروعات خلال فترة نموها، من خلال قضم السيقان وقطعها، وهو ما يؤدي إلى إضعاف النباتات والتأثير على تطورها الطبيعي، فضلا عن تقليص فرص الحصول على محصول جيد خلال الموسم الفلاحي الحالي.
ولا تقتصر الخسائر المسجلة على الجانب الزراعي فحسب، بل امتدت أيضا إلى البنية والتجهيزات المستعملة في عمليات السقي، بعدما تسببت القوارض في إتلاف أنابيب الري وبعض المعدات المرتبطة بها، ما اضطر عددا من أصحاب الضيعات إلى تحمل مصاريف إضافية لإصلاح التجهيزات المتضررة أو تعويضها بأخرى جديدة، تفاديا لتعطل عمليات الري وتأثر المزروعات.
وأمام تواصل هذه الأضرار، يجد الفلاحون أنفسهم أمام تحديات إضافية تزيد من صعوبة تدبير أنشطتهم الزراعية، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج ومصاريف الاستغلال، وهو ما يجعل الخسائر الناتجة عن انتشار القوارض عبئا إضافيا يهدد مردودية الضيعات واستقرار النشاط الفلاحي بالمنطقة.
ويطالب المتضررون بتدخل عاجل من المصالح الفلاحية والجهات المعنية، من أجل وضع خطة فعالة لمكافحة هذه القوارض، تشمل توفير وسائل المعالجة المناسبة، وتكثيف عمليات المراقبة والتدخل الميداني، إلى جانب توعية المزارعين بالطرق الكفيلة بحماية محاصيلهم وتجهيزاتهم من الأضرار، تفاديا لتفاقم الوضع واتساع دائرة الخسائر خلال الفترة المقبلة.

اجتياح القوارض لحقول شيشاوة يفاقم خسائر الفلاحين ويهدد الموسم الزراعي