نرجس الحلاق تعبر عن سعادتها بتجربتها في فيلم “ستايلش” وتؤكد أن دورها مختلف

بين المواقف الكوميدية التي تخفي وراءها أزمات إنسانية مؤثرة والتحولات الدرامية التي تضع الشخصيات أمام اختيارات صعبة، تخوض الممثلة المغربية نرجس الحلاق تجربة فنية جديدة من خلال فيلم ستايلش، الذي ينسج أحداثه حول حكاية تتقاطع فيها المعاناة الأسرية مع مواقف غير متوقعة، في عمل تراهن من خلاله على تقديم صورة مختلفة عن تجاربها السابقة وإبراز جوانب جديدة من قدراتها التمثيلية.
وكشفت نرجس الحلاق في تصريح للصحافة أن الشخصية التي تؤديها في الفيلم تحمل خصوصية تميزها عن الأدوار التي جسدتها من قبل، معبرة عن أملها في أن تلقى مشاركتها استحسان الجمهور المغربي، وأن يحقق العمل نجاحا جماهيريا داخل القاعات السينمائية، خصوصا أنه يجمع بين الكوميديا والطرح الإنساني في قالب فني يسعى إلى استقطاب المشاهد وإثارة اهتمامه.
وأوضحت الممثلة أن أجواء التصوير اتسمت بالانسجام والتعاون بين مختلف المشاركين، تحت إشراف المخرج جواد الخودي، مشيرة إلى أن روح الفريق والتفاهم الذي جمع الفنانين ساهما في توفير ظروف مريحة للعمل، ومنحا التجربة طابعا مهنيا مميزا، وهو ما تأمل أن ينعكس على أداء الممثلين وعلى تفاعل الجمهور مع أحداث الفيلم.
وأضافت الحلاق أن التعاون بين أفراد الطاقم شكل عاملا إيجابيا خلال إنجاز العمل، خاصة في ظل مشاركة مجموعة من الأسماء الفنية التي ساهمت في إغناء التجربة، معربة عن تفاؤلها بأن يتمكن الفيلم من تقديم فرجة مختلفة، تجمع بين المواقف الطريفة والتطورات الدرامية التي تحمل أبعادا إنسانية واجتماعية.
وتدور أحداث فيلم “ستايلش” حول شاب يحمل هذا اللقب، يعيش حياة أسرية رفقة زوجته التي تكبره سنا وطفليه، قبل أن تنقلب أوضاعه رأسا على عقب إثر إصابة ابنته الرضيعة بمرض خطير في القلب، يستدعي إجراء عملية جراحية عاجلة تصل تكلفتها إلى 120 ألف درهم، ليجد نفسه عاجزا عن توفير المبلغ المطلوب، ويبدأ رحلة البحث عن حل ينقذ حياة طفلته.
وفي خضم هذه المحنة، يصادف الشاب رجلا يظهر بمظهر المتدين، ويعده بالعثور على متبرع يتكفل بمصاريف العلاج، فيتعلق بهذا الأمل الذي يبدو وكأنه مخرج من أزمته، غير أن الأمور تتخذ مسارا مغايرا عندما يقوده هذا اللقاء تدريجيا إلى جماعة إرهابية، مستغلة حاجته الشديدة إلى المال وعدم إدراكه لحقيقة المخططات التي يجري الإعداد لها.
وتتصاعد الأحداث بعدما تربط الجماعة إمكانية مساعدة الشاب في علاج ابنته بمدى استعداده لتنفيذ هجوم إرهابي، ليجد نفسه أمام مأزق أخلاقي وإنساني بالغ الخطورة، تتصارع فيه رغبته في إنقاذ طفلته مع العواقب الوخيمة التي قد تترتب عن الانخراط في مخطط إجرامي، في قصة تكشف أساليب استغلال المعاناة الإنسانية لتحقيق أهداف متطرفة.
وانطلق عرض الفيلم في القاعات السينمائية يوم 14 أكتوبر 2026، بمشاركة مجموعة من الفنانين المغاربة، من بينهم سعد التسولي وجواد الخودي وسحر الصديقي وفاطمة الزهراء بناصر ورفيق بوبكر وعبد الإله عاجل وعبد الرحيم المنياري، حيث يجمع العمل بين التشويق والكوميديا والدراما الاجتماعية، ضمن أحداث تتطور تدريجيا وتضع شخصياته أمام اختبارات صعبة.
وبالتوازي مع حضورها السينمائي، تستعد نرجس الحلاق للمشاركة في مسلسل باب الرزق، الذي انتهت مراحل تصويره وينتظر تحديد موعد عرضه على الشاشة الصغيرة، ويتناول قضية تشغيل الفتيات القاصرات داخل المنازل، مسلطا الضوء على الظروف الاجتماعية القاسية التي تدفع بعضهن إلى العمل في سن مبكرة، وما قد يتعرضن له من استغلال وانتهاكات تمس حقوقهن الأساسية.
ويرصد المسلسل معاناة فتيات يجدن أنفسهن مضطرات إلى تحمل مسؤوليات تفوق أعمارهن، من أجل مساعدة أسرهن على مواجهة أعباء الحياة، في ظل محدودية الإمكانيات وغياب البدائل التي تضمن لهن مواصلة الدراسة والعيش في ظروف تحفظ كرامتهن، كما يكشف حجم المعاناة النفسية والاجتماعية التي ترافق هذه التجارب وتؤثر على مستقبل القاصرات.
ويتطرق العمل كذلك إلى التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، من خلال إبراز التباين بين أسر تكافح لتوفير أبسط متطلبات العيش، وأخرى تستغل هشاشة أوضاع الفتيات وحاجتهن إلى العمل، في معالجة درامية تسعى إلى كشف جوانب من واقع اجتماعي معقد، وتسلط الضوء على أهمية حماية الطفولة وضمان حق الفتيات في التعليم والحياة الكريمة.
ويعتمد مسلسل باب الرزق على تشابك الحكايات الإنسانية وتطور الأحداث بين شخصيات تنتمي إلى بيئات مختلفة، بما يتيح تناول القضية من زوايا متعددة، ويمنح المشاهد فرصة للتعرف على الظروف التي تحيط بتشغيل القاصرات داخل المنازل، في عمل اجتماعي يطرح قضايا تمس الأسرة والعدالة الاجتماعية وحقوق الأطفال.

نرجس الحلاق تعبر عن سعادتها بتجربتها الجديدة في فيلم ستايلش وتؤكد أن دورها مختلف عن أعمالها السابقة