التساقطات المطرية ترفع مخزون السدود بالمغرب إلى نحو 11.23 مليار متر مكعب

سجلت حقينة السدود بالمغرب ارتفاعا جديدا بفضل التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق متفرقة من المملكة، حيث بلغ الحجم الإجمالي للمخزون المائي حوالي 11 مليارا و229,53 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الوطنية إلى 65,95 في المائة، في مؤشر يعكس التحسن المسجل في الموارد المائية خلال الفترة الأخيرة.

وتظهر المعطيات الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء أن المخزون الإجمالي للسدود عرف زيادة ملحوظة خلال 24 ساعة، بلغت نحو 49,42 مليون متر مكعب، بعدما كان في حدود 11 مليارا و180,11 مليون متر مكعب، مع تسجيل نسبة ملء لم تتجاوز 65,66 في المائة، وهو ما يعادل ارتفاعا قدره 0,29 نقطة مئوية.

ويأتي هذا التطور الإيجابي في أعقاب التساقطات المطرية والزخات الرعدية التي عرفتها عدة مناطق مغربية، والتي ساهمت في تغذية الموارد المائية وتعزيز الواردات المسجلة بعدد من الأحواض والسدود، تزامنا مع تقلبات جوية شملت بعض المناطق، حيث سجلت أيضا تساقطات للبرد، في ظل نشرات إنذارية أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية للتحذير من الظواهر الجوية المرتقبة.

ويكتسي هذا التحسن أهمية خاصة بالنظر إلى الفارق المسجل مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، إذ تشير الأرقام المتوفرة إلى أن نسبة ملء السدود بلغت حاليا أكثر من ضعف المستوى المسجل في الفترة ذاتها من سنة 2025، عندما لم تكن تتجاوز 31,89 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا واضحا في حجم الاحتياطي المائي الوطني.

وتمنح هذه المؤشرات أملا في تعزيز الأمن المائي بالمملكة، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بتوالي فترات الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية نتيجة ارتفاع الطلب على المياه في القطاعات المنزلية والفلاحية والصناعية، غير أن استمرار هذا التحسن يظل مرتبطا بانتظام التساقطات المطرية وتوزيعها الجغرافي ومدى مساهمتها الفعلية في تغذية الأحواض المائية.

ومن المرتقب أن تساهم التساقطات الرعدية المتوقعة في بعض المناطق في دعم المخزون المائي خلال الساعات الموالية، خاصة إذا شملت المجالات التي توجد بها السدود والأحواض التي تحتاج إلى تعزيز وارداتها، في وقت لا تزال فيه نسب الملء متفاوتة بين الأحواض المائية التسعة بالمملكة، وفقا للخصوصيات المناخية والجغرافية لكل منطقة.

ويؤكد هذا الارتفاع أهمية التساقطات المطرية في تحسين وضعية الموارد المائية، كما يسلط الضوء على ضرورة مواصلة تدبير المياه بشكل عقلاني، وتعزيز جهود ترشيد الاستهلاك والحفاظ على المخزون المتوفر، بما يضمن الاستفادة من الموارد المتاحة ومواجهة التحديات المائية خلال الفترات المقبلة.

التساقطات المطرية ترفع مخزون السدود بالمغرب إلى نحو 11.23 مليار متر مكعب