تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق من الجنوب الشرقي للمملكة في انقطاع حركة المرور بالطريق الرابطة بين مركز جماعة النقوب بإقليم زاكورة وجماعة إكنيون التابعة لإقليم تنغير، بعدما أدت الارتفاعات الكبيرة في منسوب مياه واد النقوب إلى إغلاق الممر أمام مختلف أنواع المركبات، في مشهد أعاد إلى الواجهة معاناة مستعملي الطرق بالمناطق التي تتأثر بالتقلبات الجوية.
وأدى التدفق القوي للمياه إلى شل حركة السير في الاتجاهين، حيث اضطرت عشرات السيارات والشاحنات إلى التوقف على جانبي الوادي، بعدما أصبح عبوره محفوفا بالمخاطر، بسبب قوة التيار وارتفاع مستوى المياه، الأمر الذي حال دون تمكن المسافرين من مواصلة رحلاتهم في ظروف آمنة.
وفور إشعارها بالوضع، انتقلت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للنقوب، بمساندة عناصر القوات المساعدة والسلطات المحلية، إلى مكان انقطاع الطريق، حيث جرى اتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية، شملت وضع حواجز لمنع مرور المركبات، تفاديا لوقوع حوادث قد تهدد سلامة السائقين والركاب، خاصة في ظل استمرار تدفق المياه وصعوبة تقدير مدى خطورة عبور الوادي.
وخلف هذا الانقطاع حالة من الاستياء في صفوف عدد من المسافرين العالقين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الانتظار إلى حين تحسن الظروف وعودة حركة السير، معبرين عن تذمرهم من تكرار هذه الوضعية كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية مهمة.
وأكد عدد من مستعملي هذا المحور الطرقي أن تكرار انقطاعه يتسبب في تعطيل تنقلاتهم اليومية، ويؤثر على قضاء أغراضهم الشخصية والمهنية، فضلا عن الصعوبات التي تواجه السائقين والمهنيين الذين يعتمدون على هذا الطريق في تنقلاتهم بين إقليمي زاكورة وتنغير.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الإشكالات التي تطرحها السيول والفيضانات على مستوى البنيات التحتية الطرقية بالمناطق المعرضة للتقلبات الجوية، كما تجدد المطالب بإيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية حركة السير وتحمي مستعملي الطريق من مخاطر ارتفاع منسوب المياه، بما يحد من تكرار العزلة المؤقتة التي تعاني منها الساكنة والمسافرون خلال فترات التساقطات المطرية.