تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق الجنوب الشرقي خلال اليومين الماضيين في اضطرابات واسعة بحركة السير، بعدما أدت السيول وارتفاع منسوب مياه الأودية إلى قطع عدد من الطرق والمحاور الحيوية بجهة درعة تافيلالت، ما عرقل تنقل المواطنين والمسافرين، وأدى إلى عزل بعض المناطق بشكل مؤقت.
وسجل إقليم تنغير انقطاع الطريق الرابطة بين تنغير وبومالن دادس، بسبب تدفق المياه، وهو ما تسبب في شلل حركة المرور بهذا المحور، في وقت تواصل فيه التقلبات الجوية تأثيرها على عدد من المسالك الطرقية بالمنطقة.
وفي إقليم زاكورة، أدى الارتفاع الكبير في حمولة وادي توداشت إلى إغلاق الطريق الرابطة بين النقوب وإكنيون، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة لتأمين المكان ومنع مستعملي الطريق من المجازفة بعبور المجرى المائي في ظل قوة السيول.
وامتدت تداعيات هذه الأحوال الجوية إلى محاور أخرى بالجنوب الشرقي، حيث أفاد سكان المنطقة بانقطاع الطريق الوطنية رقم 17 بين تغبالت وتزارين، على مستوى قنطرة وادي تغبالت، نتيجة ارتفاع منسوب المياه، الأمر الذي زاد من صعوبة التنقل بين عدد من المناطق.
كما توقفت حركة المرور على الطريق الوطنية الرابطة بين أكدز وزاكورة، تحديدا على مستوى دوار تمكاسلت، إلى جانب انقطاع الطريق بين أكدز وورزازات عند منطقة أيت ساون، ما تسبب في اضطراب حركة السير بعدة اتجاهات، وسط ترقب تحسن الظروف الجوية وانحسار المياه.
وأعادت هذه الانقطاعات المتكررة إلى الواجهة إشكالية هشاشة بعض المحاور الطرقية أمام السيول والحمولات المائية للأودية، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية التي تعتمد ساكنتها على عدد محدود من الطرق لقضاء أغراضها اليومية والوصول إلى المؤسسات الصحية والتعليمية وباقي الخدمات الأساسية.
وتسلط هذه الوضعية الضوء على أهمية تعزيز البنية التحتية الطرقية بالجنوب الشرقي، وتأهيل المقاطع الأكثر عرضة للفيضانات، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويساعد على الحد من تكرار انقطاع حركة السير كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية قوية.