شهد طريق بنيتيث بمدينة سبتة، خلال ليلة أمس، حالة من الارتباك بعدما أدى توزيع الماء والمواد الغذائية على عدد من المهاجرين بطريقة غير منظمة إلى تجمع أعداد كبيرة منهم بالقرب من الطريق، ما تسبب في عرقلة حركة السير وأثار مخاوف بشأن سلامة مستعملي الطريق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بادر عدد من الأشخاص إلى تقديم مساعدات بشكل تطوعي في محيط الشاطئ، قبل أن يتزايد عدد المهاجرين الراغبين في الحصول عليها، وهو ما أدى إلى امتداد التجمع نحو الرصيف وجزء من الطريق، الأمر الذي استدعى تدخل عناصر من الجيش الموجودين بالمنطقة لتنظيم حركة المرور واحتواء الوضع.
وتعتمد سبتة، في المقابل، آليات منظمة لتوزيع المساعدات الإنسانية، من خلال التنسيق مع جمعيات معتمدة، من بينها الصليب الأحمر، الذي يتولى توزيع الماء والغذاء وبعض المستلزمات الأساسية في نقاط محددة وتحت مراقبة أمنية، بهدف تفادي الازدحام وضمان سلامة المستفيدين ومستعملي الطريق.
وفي السياق ذاته، حذرت جمعية «Daubma» من انعكاسات عمليات توزيع المساعدات خارج الأطر المنظمة، معتبرة أن مثل هذه المبادرات قد تتسبب في تجمعات ليلية تعيق حركة المرور وتخلق مخاطر إضافية، فضلا عن تراكم الأكياس البلاستيكية ومخلفات الأطعمة في الشاطئ والمناطق المجاورة.
ودعت الجمعية إلى حصر عمليات توزيع المساعدات في النقاط الرسمية، مع تحديد الجهات التي تقف وراء المبادرات غير المنظمة، وإلزام مختلف المتدخلين باحترام شروط السلامة والنظافة والتخلص من النفايات، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المصالح الأمنية للحفاظ على سلامة المنطقة وضمان انسيابية حركة السير.