بين اتهامات أثارت جدلا واسعا، وردود اختارت التصعيد بدل الصمت، تتجه المواجهة بين إدريس شحتان وأوزين نحو منعطف جديد، بعدما قرر مدير موقع «شوف تيفي» ورئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين الخروج برسالة مباشرة إلى الرأي العام، حملت نبرة قوية ورسائل واضحة، واضعا القضاء في صلب هذا السجال، ومعلنا استعداده لتحمل أقصى العقوبات إذا ثبتت صحة ما نسب إليه.
وجاءت رسالة إدريس شحتان على خلفية الاتهامات التي وجهها إليه أوزين، حيث أكد أنه لا يتملص من المساءلة، بل يبدي استعداده للمثول أمام العدالة وتحمل أقصى العقوبات في حال ثبتت صحة المزاعم التي وصفها بالخطيرة. وتتعلق هذه الاتهامات، وفق ما ورد في رسالته، باستغلال القاصرين، وامتلاك فيلا بمنطقة أنفا، إلى جانب تنظيم سهرات وصفها ب«الحمراء أو الملونة».
وفي لهجة حملت قدرا كبيرا من التحدي، أكد شحتان أنه يضع نفسه «قربانا للعدالة» إذا ثبتت أي شبهة في ما نسب إليه، في موقف يعكس تمسكه بضرورة إخضاع هذه الاتهامات للتحقيق والمساطر القانونية بدل بقائها في إطار التراشق الإعلامي. كما أن هذا الموقف يفتح الباب أمام القضاء باعتباره الجهة التي يمكنها التحقق من حقيقة الادعاءات والفصل فيها بعيدا عن الأحكام المسبقة أو النقاشات التي تتخذ من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي فضاء لها.
وفي الاتجاه المقابل، لم يكتف شحتان بالدعوة إلى الاحتكام للقضاء، بل طالب، في حال ثبوت عدم صحة هذه الاتهامات، بالتحرك بشكل مستعجل بشأن الشكايات التي قال إنه تقدم بها ضد أوزين وكل من اتهمه. واعتبر أن ما وجه إليه يدخل في إطار الظلم والعدوان والتشهير به، مطالبا بأن تأخذ الإجراءات القانونية مسارها من أجل تحديد المسؤوليات ووضع حد لما يعتبره إساءة إلى سمعته.
ويأتي هذا التصعيد في سياق سجال متواصل استقطب اهتمام الرأي العام، خصوصا بالنظر إلى طبيعة الأسماء المعنية وموقعها داخل المشهد الإعلامي الوطني. ومع استمرار تبادل المواقف، يظل الفصل في صحة الاتهامات أو عدم صحتها من اختصاص القضاء، باعتباره الجهة المخولة قانونا بالتحقيق في الادعاءات الخطيرة وتحديد ما إذا كانت تستوجب ترتيب أي مسؤوليات.
ومن جهتها، أعلنت جريدة «صوت الصحراء» تضامنها مع إدريس شحتان في حقه في اللجوء إلى القضاء والدفاع عن سمعته وكرامته بكل الوسائل القانونية، مع التشديد على أن الحسم في صحة الاتهامات أو عدمها يبقى من اختصاص القضاء، وأن الأصل هو البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي. كما أكدت أن الاحتكام إلى العدالة وفتح تحقيق جدي وشفاف عند وجود ادعاءات خطيرة يظل السبيل الأمثل للوصول إلى الحقيقة وترتيب المسؤوليات، بعيدا عن التشهير والأحكام المسبقة.