هدى سعد تعبر عن سعادتها بتجربة التمثيل وتؤكد أن رأي الجمهور مهم لها

لم تعد الفنانة المغربية هدى سعد تكتفي بالمجال الذي صنعت من خلاله اسمها، إذ اختارت خلال الفترة الأخيرة خوض مغامرة فنية جديدة نقلتها من عالم الغناء إلى أجواء التمثيل، في خطوة أثارت فضول جمهورها ودفعت الكثيرين إلى التساؤل حول قدرتها على إثبات حضورها أمام الكاميرا، بعد سنوات من التألق في الساحة الغنائية.

وتعد هدى سعد من الأسماء المغربية التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في المشهد الغنائي، بفضل صوتها وحضورها وأعمالها التي راكمت من خلالها قاعدة جماهيرية داخل المغرب وخارجه. وبدأت مسيرتها الفنية من خلال تجارب وبرامج لاكتشاف المواهب، قبل أن تواصل تطوير تجربتها في الغناء والكتابة والتلحين، لتصبح لاحقا واحدة من الفنانات المغربيات المعروفات في الساحة الفنية.

وفي ظل هذا المسار، اختارت هدى سعد توسيع دائرة تجاربها الفنية، بعدما وجدت نفسها أمام فرصة للوقوف أمام الكاميرا وخوض تجربة التمثيل للمرة الأولى، من خلال العمل التلفزيوني الذي حمل اسم «مي والباك»، للمخرج المغربي مراد الخودي، إلى جانب عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم حسن فولان.

وكشفت هدى سعد في تصريح للصحافة أن دخولها عالم التمثيل جاء عن طريق الصدفة، موضحة أنها لم تكن تخطط في الأصل للانتقال إلى هذا المجال، وأن الفرصة جاءت بشكل عفوي، قبل أن تقرر خوض التجربة والانفتاح على تحد فني جديد. ووصفت هذه الخطوة في تصريحات سابقة بأنها «صدفة جميلة»، مؤكدة أن الأمر لم يكن نتيجة بحث مسبق منها عن دور تمثيلي.

وأضافت الفنانة المغربية أن ما شجعها أكثر على خوض هذه المغامرة هو الأجواء التي رافقت العمل، مشيرة إلى أن التعاون مع فريق فني محترف منحها الثقة اللازمة لتجاوز رهبة الوقوف أمام الكاميرا للمرة الأولى. كما أبرزت أن التمثيل يختلف عن الغناء، ويتطلب تركيزا وحضورا وتفاصيل دقيقة في الأداء، وهو ما جعل التجربة بالنسبة إليها فرصة حقيقية للتعلم واكتشاف قدرات جديدة.

وعبرت هدى سعد عن سعادتها بخوض هذه التجربة، خاصة أنها وجدت نفسها تشتغل إلى جانب أسماء فنية لها حضورها في الساحة المغربية، معتبرة أن الانسجام وروح الفريق كانا من أبرز العوامل التي ساعدتها على الاندماج في أجواء التصوير. كما كشفت أن التجربة شكلت بالنسبة إليها اختبارا فنيا وإنسانيا مختلفا عن المسار الذي اعتادت عليه في الغناء.

وأكدت أن الحكم النهائي على تجربتها التمثيلية يبقى للجمهور، موضحة أنها لا تستطيع أن تقرر بمفردها ما إذا كانت ستواصل خوض تجارب جديدة أمام الكاميرا، لأن ردود فعل المشاهدين ستكون عاملا أساسيا في تحديد خطوتها المقبلة. وأبدت في المقابل ارتياحها للتفاعل الذي رافق ظهورها الأول، بعدما توصلت برسائل دعم وتشجيع من متابعيها.

ولم تكتف هدى سعد بالمشاركة في الفيلم من الجانب التمثيلي، بل حافظت أيضا على حضورها الغنائي داخل العمل، بعدما أدت «الجينيريك» الخاص به، لتجمع بذلك بين موهبتها الأساسية في الغناء وتجربتها الجديدة أمام الكاميرا. وهو ما منح مشاركتها طابعا خاصا، وجعلها حاضرة في العمل من خلال مجالين فنيين في الوقت نفسه.

وفي موازاة هذه التجربة، واصلت هدى سعد الاشتغال على مشاريعها الغنائية، إذ لم يكن دخولها عالم التمثيل بمثابة ابتعاد عن الموسيقى التي تعتبرها جزءا أساسيا من هويتها الفنية. وطرحت خلال سنة 2026 أعمالا غنائية جديدة، من بينها «قلب راشي»، في خطوة تؤكد حرصها على مواصلة التواصل مع جمهورها من خلال الأغنية إلى جانب انفتاحها على مجالات فنية أخرى.

وتكشف هذه المرحلة الجديدة من مسيرة هدى سعد عن رغبة واضحة في التجديد وعدم الاكتفاء بالنجاحات التي حققتها في الغناء، إذ اختارت أن تمنح نفسها فرصة لاختبار موهبتها في مجال مختلف، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حضورها الموسيقي. وبين الغناء والتمثيل، تبدو الفنانة المغربية أمام محطة جديدة قد تفتح أمامها آفاقا أوسع، فيما يبقى الجمهور صاحب الكلمة الفصل في تقييم هذه التجربة وتحديد مدى إمكانية استمرارها في عالم التمثيل.

هدى سعد تعبر عن سعادتها بتجربة التمثيل وتؤكد أن الجمهور صاحب الكلمة في استمرارها