عماد النتيفي: “الإعلام الفني الحقيقي يقوم على المصداقية واحترام عقل المشاهد”

وسط مشهد إعلامي يشهد تحولات متسارعة وتنافسا كبيرا بين مختلف المنصات، استطاع الإعلامي المغربي عماد النتيفي أن يحافظ على مكانته كأحد أبرز الوجوه الإعلامية المتخصصة في المجال الفني، بفضل أسلوبه المهني وحضوره الهادئ وخبرته الطويلة في تقديم البرامج واستضافة كبار الفنانين. وعلى امتداد سنوات من العمل التلفزي، نجح في بناء مسار إعلامي متميز جعله من الأسماء التي ارتبطت لدى الجمهور بالمصداقية والاحترافية، كما واصل الدفاع عن إعلام فني يواكب الإبداع المغربي والعربي ويمنح الفنانين مساحة للتعبير عن تجاربهم ورؤاهم.

ويعد عماد النتيفي من الإعلاميين الذين راكموا تجربة مهنية مهمة داخل القناة الثانية، حيث بدأ مشواره في قسم المونتاج قبل أن ينتقل إلى تقديم البرامج الفنية والمنوعات، وهو التحول الذي شكل نقطة انطلاق حقيقية في مسيرته. وخلال سنوات عمله، قدم عددا من البرامج والسهرات التي استضاف فيها نخبة من الفنانين المغاربة والعرب، وتميز بأسلوبه الهادئ في إدارة الحوارات، وحرصه على تقديم محتوى يجمع بين المعلومة والترفيه، مع اهتمام خاص بإبراز الطاقات الفنية الجديدة إلى جانب الأسماء اللامعة في الساحة الفنية.

كشف في تصريحات صحفية له أنه لم يكن يتوقع في بداية مساره أن يصبح منشطا تلفزيونيا، موضحا أن انطلاقته كانت من وراء الكاميرا قبل أن تمنحه الفرصة لدخول عالم التقديم، وهو التحدي الذي تعامل معه بشغف كبير. وأضاف أن عشقه للفن والموسيقى ساعده على فهم طبيعة البرامج الفنية، مؤكدا أن نجاح الإعلامي لا يرتبط فقط بقدرته على إدارة الحوار، بل أيضا بمدى اطلاعه على المسار الفني لضيوفه واحترامه للمشاهد. كما عبر عن اعتزازه باستضافة عدد كبير من الفنانين الذين تركوا بصمتهم في الساحة الفنية، مشيرا إلى أن هدفه كان دائما تقديم محتوى راق يحترم الجمهور ويعكس قيمة الفن المغربي والعربي. وفي تصريحات أخرى، نفى بشكل قاطع ما راج حول تلقيه مقابلا ماليا من الفنانين مقابل استضافتهم، مؤكدا أن علاقته بجميع ضيوفه تقوم على المهنية والاحترام المتبادل.

وأضاف النتيفي في أكثر من مناسبة أن الإعلام الفني يتحمل مسؤولية كبيرة في مواكبة الإنتاجات الجديدة وتسليط الضوء على التجارب الجادة، معتبرا أن البرامج الناجحة هي التي توازن بين استضافة النجوم والتعريف بالمواهب الصاعدة. وعبر عن اقتناعه بأن الجمهور أصبح أكثر وعيا وانتقائية، وهو ما يفرض على الإعلاميين تطوير أساليبهم والبحث عن مواضيع ذات قيمة، بعيدا عن الإثارة المجانية أو الأخبار غير الدقيقة، مشددا على أن جودة المحتوى تظل العامل الأساسي في كسب ثقة المشاهد واستمرار نجاح أي برنامج.

ويواصل عماد النتيفي حضوره داخل المشهد الإعلامي المغربي باعتباره من الوجوه التي ساهمت في توثيق محطات مهمة من تاريخ الأغنية والفن المغربي، من خلال لقاءات جمعته بأجيال مختلفة من الفنانين والمبدعين. كما ينظر إليه كثيرون باعتباره إعلاميا استطاع الجمع بين المهنية والهدوء والموضوعية، وهو ما مكنه من الحفاظ على مكانته رغم التغيرات التي شهدها القطاع الإعلامي خلال السنوات الأخيرة، ليبقى اسمه مرتبطا بتجربة إعلامية مميزة تقوم على احترام الضيف وتقدير الجمهور والحرص على الارتقاء بالإعلام الفني.

وتؤكد المسيرة المهنية لعماد النتيفي أن النجاح في الإعلام لا يتحقق بالصدفة، بل هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والتكوين والتطوير المستمر. وبفضل هذا المسار، يواصل حضوره كأحد أبرز الإعلاميين الذين أسهموا في تقديم صورة مشرقة عن الفن المغربي والعربي، ورسخوا ثقافة الحوار الراقي والإعلام المسؤول، في تجربة ما تزال تحظى باحترام المتابعين وتقدير أهل الفن.

عماد النتيفي: "الإعلام الفني الحقيقي يقوم على المصداقية واحترام عقل المشاهد"