جلال قريوا يستعيد أجواء القرن الثامن عشر بشخصية “التاجر أحمد” في “ممر السلاطين”

في أجواء تعيد إلى الذاكرة تفاصيل القوافل التجارية ورحلات السلاطين خلال القرن الثامن عشر، اختار الممثل المغربي جلال قريوا أن يطل على متابعيه بصورة مختلفة عن ظهوره المعتاد، بعدما شارك عبر خاصية «الستوري» على حسابه الرسمي بموقع «إنستغرام» لقطة ظهر فيها مرتديا زيا تاريخيا وعمامة بيضاء، بينما بدت خلفه مجموعة من الخيول في فضاء مفتوح، في مشهد يحاكي أجواء مرحلة تاريخية غنية بالأحداث والتحولات.

وأوضح جلال قريوا، في تصريح خاص لمجلة «لالة فاطمة»، أن الصورة التي تقاسمها مع متابعيه تجسد الشخصية التي يؤديها ضمن فيلم «ممر السلاطين»، ويتعلق الأمر بشخصية «التاجر أحمد»، التي تشكل إحدى الشخصيات المشاركة في هذا العمل التراثي الذي يستعيد جانبا من الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي طبعت المنطقة خلال القرن الثامن عشر.

ويحمل العمل الوثائقي عنوان «ممر السلاطين والقوافل التجارية القرن الثامن عشر بإقليم الفقيه بن صالح»، وهو مشروع يجمع بين التوثيق التاريخي وإعادة تشخيص عدد من المشاهد المرتبطة بالقوافل التجارية، تحت إشراف المخرج عبد الإله موجاني، وبإعداد الإعلامي محمد حفيضي، فيما شارك فيه عدد من المؤرخين والباحثين والفنانين والفرسان والتقنيين، بهدف تقديم صورة بصرية عن مرحلة تاريخية مهمة من ذاكرة المنطقة.

ويغوص الفيلم في تفاصيل مرتبطة بتاريخ إقليم الفقيه بن صالح ومنطقة تادلة السفلى، من خلال استحضار عدد من المواقع والمعالم والشواهد التي ارتبطت بحركة السلاطين والقوافل التجارية في تلك الفترة، في محاولة لإعادة تقديم هذا الموروث للأجيال الجديدة، والتعريف بما تختزنه المنطقة من ذاكرة تاريخية وثقافية ظلت حاضرة في عدد من الروايات والشواهد المحلية.

وسبق عرض فيلم «ممر السلاطين» يوم العاشر من غشت المنصرم بملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح، وذلك في إطار الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، ضمن برنامج الدورة الرابعة للملتقى الدولي للمهاجر، التي عرفت تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية والتراثية، إلى جانب تكريم عدد من الكفاءات المنحدرة من الإقليم، في مناسبة شكلت فرصة للاحتفاء بالذاكرة المحلية وتسليط الضوء على جوانب من تاريخ المنطقة.

وتأتي مشاركة جلال قريوا في هذا العمل لتضيف بعدا فنيا إلى تجربة توثيقية تسعى إلى تقريب الجمهور من مرحلة تاريخية مميزة، إذ ساهم ظهوره في شخصية «التاجر أحمد» وفي الأزياء التقليدية والفضاءات المفتوحة، في منح المشاهدين صورة أكثر قربا من أجواء القوافل التي كانت تشكل جزءا من الحياة التجارية خلال تلك الحقبة، وهو ما انعكس أيضا في الصورة التي اختار الفنان مشاركتها مع جمهوره على مواقع التواصل الاجتماعي.

جلال قريوا يستعيد أجواء القرن الثامن عشر بشخصية "التاجر أحمد" في "ممر السلاطين"