عرفت أسعار الطماطم تراجعا طفيفا في عدد من الأسواق المغربية، خاصة بمدينة الدار البيضاء، غير أن هذا الانخفاض لم يكن كافيا لإنهاء حالة الاستياء التي يعبر عنها عدد من المواطنين، الذين ما زالوا يرون أن الأسعار الحالية تبقى مرتفعة مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة خلال فترات سابقة.
وأوضح عدد من المهنيين أن سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم استقر في حدود 3 دراهم، معتبرين أن هذا التطور يعكس تحسنا نسبيا في وضعية العرض داخل الأسواق، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه المستهلكون، خصوصا في ظل استمرار تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على القدرة الشرائية للأسر.
وأشار الفاعلون في القطاع إلى أن الظروف المناخية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة قد تلعب دورا في تعزيز وفرة المنتوج خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يساهم في تسجيل مزيد من الانخفاض في الأسعار، خاصة مع تحسن وتيرة الإنتاج وتوفر كميات أكبر من الطماطم في الأسواق الوطنية.
وأكد المهنيون أن حركة أسعار الخضر تعرف عادة تغيرات مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها حجم الإنتاج، والظروف المناخية، وتكاليف النقل والتوزيع، موضحين أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في بعض المناطق في تسريع نضج المحاصيل وتحسين حجم المعروض من عدد من المنتجات الفلاحية.
كما سجلت أسعار مجموعة من أنواع الخضر الأخرى تراجعا نسبيا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تحسن مستوى التموين واستقرار الإمدادات في الأسواق، وهو ما من شأنه أن ينعكس بشكل تدريجي على الأسعار النهائية التي يؤديها المستهلكون.
ويراهن المهنيون على استمرار تحسن الإنتاج خلال المرحلة المقبلة من أجل تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، بما يسمح بالحفاظ على استقرار السوق وتوفير المنتجات الفلاحية بأسعار أكثر ملاءمة للمستهلكين، مع ضمان ظروف اقتصادية أفضل للفلاحين والمنتجين.