تستعد لوحات ترقيم السيارات بالمغرب لدخول مرحلة جديدة، بعد اعتماد صيغة تتضمن الحروف اللاتينية إلى جانب الحروف العربية، في خطوة تهدف إلى توحيد شكل اللوحات المعتمدة بالمملكة، مع تحديد فترة انتقالية تتيح لأصحاب المركبات ترتيب وضعيتهم قبل دخول النظام الجديد حيز التطبيق بشكل موحد.
ونشرت الجريدة الرسمية قرارا جديدا يهم نظام تسجيل المركبات، حيث ينص على إدراج الحروف اللاتينية ضمن لوحات الترقيم التابعة للسلسلة العادية، غير أن أصحاب السيارات التي تتوفر حاليا على لوحات سارية المفعول لن يكونوا مطالبين بتغييرها بشكل فوري، إذ يمكنهم الاستمرار في استعمالها بصورة عادية خلال الفترة الانتقالية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن استبدال اللوحة الحالية بالصيغة الجديدة لا يفرض على جميع أصحاب السيارات في الوقت الراهن، حيث يظل الخيار متاحا بشكل اختياري بالنسبة للراغبين في تغيير لوحات مركباتهم، على أن يتم الانتقال تدريجيا إلى النظام الجديد وفق المقتضيات المحددة في القرار.
وتشبه الصيغة الجديدة في تصميمها اللوحات التي بدأ اعتمادها خلال السنة الماضية، غير أنها تتضمن إضافة الحرف اللاتيني إلى جانب الحروف العربية، بما يسمح بتوحيد طريقة كتابة أرقام التسجيل واعتماد صيغة موحدة على المستوى الوطني.
وأوضح مهنيون في مجال بيع وتركيب لوحات السيارات أن عددا من المواطنين يطرحون تساؤلات حول الحالات التي يصبح فيها تغيير اللوحة ضروريا، مشيرين إلى أن بعض الإجراءات المرتبطة بالمركبة قد تستدعي اعتماد اللوحة الجديدة، من بينها بعض حالات الفحص التقني، إضافة إلى عملية بيع السيارة، فضلا عن وضعيات مرتبطة بما يعرف ب”الدوبلوفي”.
ومن المرتقب أن يتم تعميم الصيغة الجديدة بشكل موحد في مختلف مناطق المغرب ابتداء من 31 دجنبر، وهو الموعد الذي سيشكل مرحلة مهمة في الانتقال نحو اعتماد اللوحات التي تجمع بين الحروف العربية واللاتينية، بعدما كان استعمال الصيغة الجديدة مرتبطا في وقت سابق ببعض الحالات الخاصة، خصوصا بالنسبة إلى السيارات المتوجهة نحو أوروبا.
وبإمكان أصحاب السيارات الراغبين في تغيير لوحاتهم قبل حلول الموعد المحدد القيام بذلك بشكل عادي، إذ لا يمنع النظام من استبدال اللوحة الحالية قبل انتهاء الفترة الانتقالية، وهو ما يتيح للمواطنين تفادي الضغط المتوقع مع اقتراب موعد التعميم.
كما تم تحديد هذه الفترة الانتقالية لتقليص الاكتظاظ الذي قد تعرفه محلات ومراكز تركيب اللوحات، خاصة مع توقع ارتفاع عدد المواطنين المقبلين على استبدال لوحات سياراتهم خلال الفترة التي تسبق دخول النظام الجديد حيز التطبيق بشكل شامل.
وبخصوص تكلفة اللوحات الجديدة، أفاد مهنيون بأن سعر اللوحة العادية يبدأ من حوالي 150 درهما، مع إمكانية اختلاف التكلفة بحسب نوع اللوحة والمواصفات والخدمات المطلوبة. ويظل مبلغ 150 درهما هو السعر المتداول بالنسبة إلى اللوحة العادية التي يطلبها غالبية أصحاب المركبات.
أما بالنسبة إلى السيارات التي توجد في وضعية “دوبلوفي”، فأوضح المهنيون أن تركيب اللوحة القانونية الجديدة التي تتضمن الحرف اللاتيني يصبح ضروريا، باعتبارها الصيغة المعتمدة لهذه الحالات وفق النظام الجديد.
ويأتي اعتماد هذه الصيغة في إطار توحيد نظام ترقيم المركبات بالمغرب، مع منح أصحاب السيارات مهلة زمنية للانتقال إلى النظام الجديد بشكل تدريجي، بما يساهم في تفادي الضغط على المهنيين ومراكز تركيب اللوحات وضمان تطبيق القرار على نطاق واسع دون إرباك للمواطنين.