شريهان شرقي تكشف تفاصيل أسبوعها الأول بين ضغط المنافسة وأجواء فيتنام في ملكة جمال العالم 2026

منذ أن وطأت قدماها الأراضي الفيتنامية، وجدت المغربية شريهان شرقي نفسها أمام تجربة مختلفة لا تشبه مجرد مشاركة في مسابقة للجمال، بل رحلة متسارعة تجمع بين الالتزامات الرسمية واللقاءات الإنسانية والاستعدادات المتواصلة. وبين ساعات النوم المحدودة وتغير المواعيد والتنقل المستمر، بدأت ممثلة المغرب في خوض تفاصيل مغامرتها ضمن منافسات ملكة جمال العالم 2026، وسط أجواء احتفالية لافتة ولحظات حملت لها الكثير من المشاعر.

وحطت شريهان الرحال في فيتنام يوم 6 غشت، أي قبل الموعد الرسمي لانطلاق أنشطة المسابقة، واستغلت هذه الفترة في القيام بعدد من الزيارات واللقاءات، من بينها لقاء طاقم سفارة المملكة المغربية في العاصمة هانوي. وشكلت هذه المحطة فرصة لها للاستعداد للمرحلة المقبلة، قبل الانتقال إلى أجواء المنافسة الرسمية التي انطلقت بعد أيام قليلة.

وفي 9 غشت، التحقت شريهان بباقي المرشحات خلال الاستقبال الذي نظمته منظمة ملكة جمال العالم في المطار، حيث حملت كل مشاركة علم بلدها في إطار الطقوس المعتمدة للمسابقة. واختارت ممثلة المغرب أن تظهر بزي فيتنامي تقليدي، تعبيرا عن تقديرها لثقافة البلد المضيف، وهو اختيار عكس رغبتها في جعل حضورها منسجما مع خصوصية الحدث والمكان.

وعقب الاستقبال، استقلت المشاركات حافلة نقلتهن في رحلة استغرقت نحو ساعتين باتجاه مقر الإقامة في إقليم كوانغ نينه. ولم تمنحهن برمجة المسابقة وقتا طويلا لالتقاط الأنفاس، إذ بدأت الأنشطة مباشرة بعد الوصول، لتدخل المتنافسات في إيقاع حافل بالمواعيد منذ الساعات الأولى.

وكانت البداية من خلال زيارة مركز للرعاية الاجتماعية في الإقليم، حيث التقت المشاركات بأشخاص في وضعية إعاقة، في محطة حملت بعدا إنسانيا واضحا. وبعدها انتقلن إلى الفندق للمشاركة في مأدبة عشاء ترحيبية، جرى خلالها توزيع المتسابقات بحسب القارات، لتبدأ بذلك أولى فرص التعارف الحقيقي بين ممثلات مختلف الدول.

وشكل العشاء مناسبة لتبادل الأحاديث والتعرف إلى التجارب والمشاريع التي تحملها كل مشاركة، خصوصا المبادرات ذات الطابع الخيري. واستحضرت شريهان تلك الأجواء باعتبارها لحظة بدأت خلالها المشاركات في اكتشاف شخصيات بعضهن البعض، قبل أن تختتم الأمسية بعروض فنية قدمها فنانون فيتناميون أضفوا طابعا احتفاليا على اللقاء.

كما تميز اليوم الأول بحضور رسمي، من خلال عدد من الكلمات التي ألقيت بالمناسبة، من بينها كلمة لي فان آنه، نائب رئيس اللجنة الشعبية لإقليم كوانغ نينه، الذي يحتضن خليج ها لونغ الشهير. وأعطى هذا الحضور للحدث بعدا رسميا، بالتزامن مع انطلاق البرنامج المكثف الخاص بالمشاركات.

وفي اليوم الموالي، أي 10 غشت، انتقلت المرشحات إلى مرحلة جديدة من التحضيرات، بعدما خصص البرنامج للعمل مع الشركات الراعية للمسابقة. وتوزعت الأنشطة بين جلسات تصوير مكثفة وعمليات قياس الملابس، استعدادا لحفل الافتتاح، في وقت كانت التحضيرات تسير وفق تصور خاص للأزياء التقليدية الفيتنامية.

وكانت الخطة الأولى تقوم على إعداد زي آو داي خاص بكل وفد، يحمل علم الدولة ومعلمة تراثية بارزة منها، حيث كان من المرتقب أن يتضمن الزي المغربي صورة قصبة الوداية بالرباط. غير أن تنفيذ هذه الفكرة اصطدم بصعوبات تقنية ولوجستية، بعدما ظهرت بعض الإشكالات في تصاميم عدد من الوفود، ما جعل الاستمرار في المشروع بصيغته الأولى أمرا معقدا.

وأوضحت شريهان أن تخصيص الأزياء لجميع الوفود لم يكن مهمة سهلة، الأمر الذي دفع المنظمين إلى اعتماد خيار آخر أكثر عملية. وبناء على ذلك، وقع الاختيار على تشكيلة كلاسيكية من أزياء آو داي، تولى تصميمها والإشراف عليها المصمم الفيتنامي دو ترينه هواي نام، لتواصل ممثلة المغرب بذلك برنامجها المكثف وسط مزيج من التحضيرات الرسمية والتجارب الجديدة واللقاءات التي ترسم ملامح مشاركتها في هذه المنافسة العالمية.

شريهان شرقي تكشف تفاصيل أسبوعها الأول بين ضغط المنافسة وأجواء فيتنام في ملكة جمال العالم 2026