هزات أرضية متلاحقة بالشمال تعيد المخاوف إلى الواجهة وخبراء يربطونها بآثار زلزال الحوز

عرفت المناطق الشمالية للمملكة، وخصوصا مدينتي تطوان والناظور إلى جانب عدد من المناطق القريبة منهما، حالة من النشاط الزلزالي الملحوظ خلال الأيام الأخيرة، بعدما تم تسجيل سلسلة من الهزات الأرضية المتتابعة التي أثارت انتباه السكان وأعادت أجواء الترقب والحذر إلى المنطقة. وقد كشفت المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للجيوفيزياء أن عدد الهزات المسجلة بلغ حوالي 16 هزة، تراوحت قوتها ما بين 1.5 و3.2 درجات على سلم ريشتر.
وأثارت هذه التحركات الأرضية المتكررة مخاوف واسعة وسط الساكنة، خاصة عقب تسجيل هزتين متقاربتين قبالة سواحل المضيق والفنيدق مساء الأحد، وهو ما دفع عددا من المختصين إلى وصف ما يحدث بما يعرف بالأسراب الزلزالية، في إشارة إلى توالي الهزات خلال فترة قصيرة بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي عرفته منطقة بحر البوران.
وفي هذا السياق، أوضح مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء أن هذه التحركات ليست معزولة، بل ترتبط بالتأثيرات المستمرة التي خلفها زلزال الحوز الذي شهدته المملكة خلال شهر شتنبر من سنة 2023، حيث ساهمت تلك الهزة القوية في إحداث تغيرات على مستوى توازن القشرة الأرضية سواء داخل المغرب أو بالمجالات البحرية المجاورة له.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الاضطرابات الجيولوجية أدت إلى إعادة تنشيط عدد من الفوالق التي ظلت خاملة لفترات طويلة، وهو ما يفسر تكرار الهزات الأرضية واختلاف أعماقها التي تراوحت ما بين 5 و60 كيلومترا تحت سطح الأرض، الأمر الذي جعل المختصين يواصلون تتبع الوضع بدقة تحسبا لأي مستجدات محتملة.
وفي مقابل تزايد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي حول هذه الظاهرة، يواصل المعهد الوطني للجيوفيزياء مراقبة النشاط الزلزالي عبر شبكة الرصد والإنذار الوطنية، مع دعوة المواطنين إلى التعامل بهدوء مع المعطيات المتداولة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة التي من شأنها أن ترفع من مستوى القلق والخوف بين الناس.

1

2

3

هزات أرضية متلاحقة بالشمال تعيد المخاوف إلى الواجهة وخبراء يربطونها بآثار زلزال الحوز