المغرب يواصل تتبع “فيروس هانتا” وسط تأكيدات بعدم وجود ما يدعو للقلق

أكدت مصادر طبية أن الوضع الوبائي المرتبط بفيروس هانتا داخل المغرب لا يدعو إلى القلق، موضحة أن السلطات الصحية تتابع التطورات بشكل مستمر مع الحفاظ على درجات عالية من اليقظة والرصد. كما شددت على أن الحالة الصحية بالمملكة ما تزال مستقرة، داعية المواطنين إلى التعامل مع المعطيات المتداولة بهدوء ومن دون تهويل، مع الاستمرار في احترام التدابير الوقائية الأساسية التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية منذ فترة جائحة كورونا.

1

2

3

وأبرزت المصادر ذاتها أن الإجراءات الاحترازية المعمول بها، مثل تنظيف اليدين بانتظام، والتقليل من المصافحة، وتفادي الأماكن المغلقة والمزدحمة، تبقى ضرورية للحد من انتقال مختلف الفيروسات التنفسية، بما فيها فيروس هانتا. وأكدت أن هذه السلوكيات الوقائية أثبتت فعاليتها في مواجهة عدد من الأمراض التي تنتقل عبر الرذاذ أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة.

وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أن منظومة المراقبة الصحية بالمغرب تواصل أداء مهامها بشكل طبيعي في مختلف النقاط الحدودية، سواء بالمطارات أو الموانئ أو المعابر البرية، مع رفع مستوى التأهب عند ظهور أي مستجدات صحية عالمية. كما أشارت إلى أن فرق الرصد والتتبع تتدخل بسرعة في حال تسجيل أعراض أو حالات تستوجب المراقبة الطبية، مؤكدة أن التجارب السابقة أظهرت قدرة هذه المنظومة على التعامل مع الأزمات الصحية بكفاءة.

وعلاقة بفيروس هانتا، شددت المصادر على أن المرض ليس جديدا، بل تم تسجيل إصابات به منذ سنوات طويلة في عدد من دول العالم. وأوضحت أن الولايات المتحدة الأمريكية سجلت منذ بداية مراقبة الفيروس سنة 1993 إلى غاية نهاية 2023 ما يقارب 890 حالة مؤكدة، في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل ما بين 10 آلاف و100 ألف إصابة سنويا على المستوى العالمي، خاصة في قارتي آسيا وإفريقيا اللتين تعدان من أكثر المناطق عرضة لهذا الفيروس.

كما كشفت المعطيات الصحية أن عدة دول أوروبية سجلت بدورها حالات إصابة بفيروس هانتا خلال سنة 2023، حيث تم الإعلان عن 1885 حالة مؤكدة في 28 دولة، بينما تصدرت كل من ألمانيا وفنلندا قائمة البلدان الأكثر تسجيلا للإصابات. ورغم ذلك، فإن منظمة الصحة العالمية لا ترى ضرورة لفرض قيود على السفر والتنقل بين الدول، معتبرة أن الوضع الحالي لا يشبه الظروف التي رافقت انتشار فيروس كوفيد 19.

وكانت موجة من القلق قد انتشرت خلال الأسابيع الماضية بعد تسجيل حالات إصابة مرتبطة برحلة بحرية خلال شهر أبريل، قبل الإعلان لاحقا عن إصابات أخرى في دول قريبة من المغرب، من بينها إسبانيا وفرنسا، وهو ما أثار تخوفات لدى عدد من المتابعين بسبب الحركة الكبيرة بين هذه البلدان والمملكة. كما زاد الحديث عن الأعراض التنفسية الحادة التي قد يتسبب فيها فيروس هانتا من حدة المخاوف، خاصة في الحالات التي تستدعي الإنعاش والعناية المركزة، الأمر الذي أعاد النقاش حول أهمية تعزيز المراقبة الصحية والاستعداد المبكر لأي تطورات محتملة.

المغرب يواصل تتبع "فيروس هانتا" وسط تأكيدات بعدم وجود ما يدعو للقلق