هشام الجباري يؤكد تطور الدراما المغربية ويكشف تحسن مستوى الإنتاج

هشام الجباري مخرج مغربي راكم تجربة مهمة في المجال الفني والسمعي البصري، وارتبط اسمه بعدد من الأعمال التلفزيونية التي ساهمت في إبراز التحولات التي يعرفها الإنتاج الدرامي الوطني، كما يعتبر من الأصوات الفنية التي تتابع عن قرب تطور الصناعة السينمائية والتلفزيونية بالمغرب، سواء من حيث الكتابة أو الإخراج أو الأداء التمثيلي.
كشف في تصريحات صحفية أن المرحلة الأخيرة التي شهدت عرض مجموعة من الأعمال الدرامية عرفت حضورا قويا من حيث الجودة التقنية والإنتاجية، إلى جانب تطور ملحوظ في أداء الممثلين الذين أبانوا عن قدرات فنية مهمة، مشيرا إلى أن هذا المستوى يعكس مجهودات متواصلة داخل القطاع، كما أن التفاعل الكبير الذي أبداه الجمهور يؤكد حسب تعبيره أن المشاهد المغربي أصبح أكثر ارتباطا واهتماما بما يقدم له من إنتاجات محلية.
وأضاف أن هذا التفاعل الواسع سواء على مستوى المشاهدة أو النقاشات الدائرة حول الأعمال المعروضة يعكس أيضا حضورا متزايدا للدراما المغربية داخل الفضاء الإعلامي، موضحا أن هذا الحضور لم يعد مقتصرا على العرض فقط بل أصبح يمتد إلى النقاش العمومي، حيث يتم تداول الأعمال وتقييمها بشكل مستمر، وهو ما يساهم في خلق دينامية فنية وإعلامية مهمة داخل المشهد الوطني.
وتوقف عند مسألة النقد الفني، مبرزا أن الساحة الإعلامية اليوم تعرف تنوعا واضحا في الآراء بين من يقدم قراءة تحليلية قائمة على أسس فنية، وبين من يكتفي بانتقادات سريعة لا تستند إلى معايير مهنية دقيقة، موضحا أن النقد الحقيقي هو الذي يساهم في تطوير العمل الفني من خلال إبراز نقاط القوة والضعف بشكل موضوعي، وليس مجرد أحكام جاهزة أو انطباعات سطحية.
وشدد على ضرورة التمييز بين النقد والانتقاد، موضحا أن النقد ليس فعلا سلبيا بالضرورة، بل يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للعمل الفني حين يكون صادرا عن مختصين يمتلكون أدوات التحليل والمعرفة الكافية، كما يمكنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام المبدعين والجمهور على حد سواء، ويساعد على إعادة قراءة الأعمال من زوايا مختلفة.
كما أشار إلى أن الجمهور المغربي أصبح أكثر وعيا ونضجا في تفاعله مع المحتوى الفني، حيث بات يميز بين الخطاب النقدي الجاد وبين الآراء السطحية، وأصبح يعتمد على مصادر إعلامية متخصصة تقدم تحليلات أكثر عمقا، لافتا إلى أن الأعمال القوية في نهاية المطاف تفرض نفسها وتستمر في الحضور رغم اختلاف وجهات النظر حولها أو حجم الانتقادات التي قد تواجهها.
وبخصوص الأعمال المعروضة خلال الفترة الأخيرة، أوضح أنه لم يتمكن من متابعتها بالشكل الكافي بسبب انشغاله بتصوير مشاريع فنية خاصة به تستغرق وقتا وجهدا كبيرين داخل مواقع التصوير، مضيفا أنه لا يعتبر نفسه في موقع يسمح له بتقديم تقييم شامل لتلك الأعمال، لأنه يعد جزءا من هذا الحراك الفني، وبالتالي يفضل ترك الحكم النهائي للجمهور والنقاد المتخصصين.
وأكد في السياق ذاته على أهمية تنوع الإنتاجات التلفزيونية بين الدراما والكوميديا والأعمال التراثية، مبرزا أن اختلاف الأذواق يفرض هذا التعدد داخل البرمجة الفنية، خاصة في ظل كثافة العرض وتنوع الأعمال خلال فترات البث، وهو ما يجعل من الطبيعي عدم اتفاق الجميع على عمل واحد، داعيا في الوقت نفسه إلى الاستمرار في دعم هذا التنوع لما له من دور في تعزيز حيوية المشهد الدرامي المغربي وتطويره بشكل مستمر.

1

2

3

هشام الجباري يؤكد تطور الدراما المغربية ويكشف تحسن مستوى الإنتاج