تستعد مدينة طانطان لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية التي تجمع بين سحر الموسيقى وأصالة التراث الصحراوي، مع اقتراب انطلاق الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، التي تعد جمهورها ببرنامج حافل بالسهرات الغنائية والعروض التراثية والأنشطة الثقافية، تزامنا مع احتفالات عيد الوحدة. وبين إيقاعات الأغنية العصرية ونغمات الموسيقى الحسانية وأجواء المديح والإنشاد، تراهن
هذه الدورة على تقديم تجربة احتفالية متنوعة تستحضر الهوية الثقافية للمنطقة وتفتح المجال أمام التبادل بين مختلف التعبيرات الفنية.
وكشفت مؤسسة الموكار عن تفاصيل البرنامج الفني لهذه الدورة، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، تحت شعار «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، بمشاركة فنانين مغاربة وعرب سيحيون مجموعة من السهرات على منصتي طانطان والوطية، إلى جانب فقرات موسيقية وتراثية تحتضنها فضاءات أخرى ضمن فعاليات الموسم.
وتضم قائمة الفنانين المشاركين حاتم عمور وكريمة غيث وحاتم إدار، إلى جانب الفنان الإماراتي فاضل المزروعي، فضلا عن لازارو ومغيث وأميمة أمسعدي و«Duke». كما يشمل البرنامج مشاركة مجموعة «أمنات عيشاته» رفقة «Mr ID»، إلى جانب عرض موسيقي بعنوان «DJ SDOX Fusion»، في توليفة تجمع بين الأغنية العصرية والإيقاعات الشعبية والحسانية.
وحرص المنظمون على تخصيص مساحة للفنون الشعبية الأصيلة، من خلال مشاركة سناء الجدوبي في عروض أحيدوس، حيث تقدمها المؤسسة باعتبارها أول وأصغر رئيسة لفرقة أحيدوس، في مبادرة تسلط الضوء على حضور المرأة في مجال الفنون التراثية ودورها في الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وبموازاة السهرات الفنية، ستحتضن الخيمة الكبرى بساحة السلم والتسامح، يومي فاتح وثاني نونبر، أمسيات للإنشاد والمديح والطرب، بمشاركة مروان حجي وياسين لشهب وعلي مديدي والمداح محمد بعيا، بما يوفر للجمهور تنوعا في الألوان الفنية والروحية التي تؤثث البرنامج العام للموسم.
وستنطلق فعاليات هذه الدورة يوم الجمعة 30 أكتوبر، بتنظيم حفل ديني بزاوية الشيخ محمد الأغظف بن الشيخ ماء العينين، بالتزامن مع افتتاح معرض الخيام الموضوعاتية، وإطلاق عروض التبوريدة وسباقات الإبل، وهي أنشطة تستحضر جوانب من الحياة الصحراوية وتقاليدها العريقة.
أما يوم السبت 31 أكتوبر، فسيشهد تنظيم لقاء بمناسبة عيد الوحدة، يجمع الضيوف الرسميين وأعيان القبائل والوفود الوطنية والأجنبية، تتخلله لوحات استعراضية تستلهم الموروث الحساني وتعكس غنى التعبيرات الثقافية للمنطقة.
وستتواصل الأنشطة يومي فاتح وثاني نونبر، من خلال عروض استعراضية وكرنفال تراثي بمشاركة مئات الأشخاص بالأزياء التقليدية، إلى جانب الألعاب الشعبية واللقاءات الشعرية، قبل أن تختتم الدورة يوم الثلاثاء 3 نونبر بأمسية شعرية وفقرات أخرى ضمن البرنامج الثقافي للموسم.
ومن خلال هذه البرمجة المتنوعة، تسعى مؤسسة الموكار إلى جعل موسم طانطان فضاء يجمع بين الترفيه وصون التراث وتعزيز التبادل الثقافي، عبر إتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف مختلف الألوان الموسيقية والفنية، والتعرف على الموروث الصحراوي والحساني الذي يشكل جزء من الهوية الثقافية المغربية.
قد يعجبك ايضا