موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

عبد العزيز الستاتي يبرز مكانة الأغنية الشعبية ويؤكد تمسكه بأصالة الفن المغربي وتطوير تجربته


حين يتعلق الأمر بالأغنية الشعبية المغربية، يصعب المرور على اسم عبد العزيز الستاتي دون التوقف عند تجربة فنية صنعت لنفسها حضورا خاصا داخل الذاكرة الموسيقية المغربية. فمنذ سنوات، استطاع الفنان عبد العزيز الستاتي أن يحافظ على موقعه كواحد من أبرز الأسماء المرتبطة باللون الشعبي، مستفيدا من أسلوبه الخاص في الأداء وعلاقته القوية بالكمان وبالإيقاعات التي ارتبطت بمناسبات وأفراح وجلسات المغاربة. وبين الحضور المتواصل في السهرات والمهرجانات وبين تفاعل الجمهور مع أعماله، يواصل الستاتي تثبيت اسمه داخل المشهد الفني، في وقت أصبحت فيه الأغنية الشعبية مطالبة بمواكبة التحولات الجديدة من دون أن تفقد ملامحها الأصيلة. ويأتي حضوره خلال سنة 2026 في عدد من التظاهرات الفنية والتراثية ليؤكد استمرار الطلب الجماهيري على تجربته، بعدما أدرج اسمه ضمن برمجة موسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة، إلى جانب أسماء بارزة في الأغنية الشعبية والتراثية المغربية.

عبد العزيز العرباوي، المعروف فنيا بلقب عبد العزيز الستاتي، من مواليد منطقة العونات بإقليم سيدي بنور سنة 1961، وارتبط اسمه منذ بداياته بالأغنية الشعبية المغربية وبآلة الكمان التي أصبحت إحدى أبرز علامات تجربته. وتروي مصادر صحفية مغربية أن مساره لم يبدأ من بوابة الشهرة، إذ غادر الدراسة في سن مبكرة، وعمل في المجال الفلاحي إلى جانب والده قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء، حيث اعتمد على نفسه واشتغل في البيع والشراء بسوق درب غلف، قبل أن يتجه تدريجيا نحو تحقيق حلمه في الغناء واقتناء آلة الكمان. وقد شكلت هذه البدايات جزءا من شخصيته الفنية، إذ ظل الستاتي وفيا للون الشعبي الذي منحه جماهيريته، مع حرصه على الحضور في المناسبات والمهرجانات المغربية. كما ارتبط اسمه بعدد كبير من الأغاني والأعمال التي جعلته حاضرا لدى أجيال مختلفة، وظل الكمان الشعبي أحد العناصر الأساسية التي تميز أداءه وتمنحه بصمته الخاصة.

وفي أحدث ما نشر عنه خلال الفترة الأخيرة، كشف في تصريحات صحفية له أن علاقته بالأغنية الشعبية نابعة من ارتباط عميق بالهوية المغربية، مشيرا إلى حرصه على تقديم أعمال تحمل روح المجتمع المغربي وتعكس عاداته وتقاليده. وأضاف الستاتي أن اختياراته الفنية تقوم على الحفاظ على قيمة الأغنية الشعبية وعدم الانسياق وراء كل ما هو عابر، مؤكدا في المقابل أن الفنان مطالب بتطوير نفسه ومواكبة المستجدات من دون أن يتخلى عن الجذور التي انطلق منها. وتنسجم هذه الرؤية مع حضوره المتواصل في التظاهرات التي تحتفي بالتراث والأغنية الشعبية، إذ شارك اسمه ضمن البرمجة الفنية لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة في غشت 2026، وهو موسم يجمع بين الموروث الثقافي والديني والفقرات الفنية والتراثية. كما أظهرت خرجاته الإعلامية وحضوره في السهرات الأخيرة أن رهانه لا يزال منصبا على التواصل المباشر مع الجمهور، خصوصا أن الشعبية التي راكمها على مدى سنوات أصبحت جزءا من صورته الفنية.

ولا يتوقف حضور الستاتي عند أداء الأغاني التي اشتهر بها، بل امتد أيضا إلى تجارب فنية مشتركة مع أسماء أخرى، في محاولة للجمع بين اللون الشعبي وإيقاعات وأساليب موسيقية مختلفة. ومن أبرز المحطات التي وثقتها الصحافة المغربية مشروع الديو الذي جمعه بالفنانة سعيدة شرف، حيث جرى الإعلان عن تسجيل عمل غنائي يجمع بين الإيقاع الشعبي الذي اشتهر به الستاتي وإيقاعات عصرية، مع التحضير لتصويره على شكل فيديو كليب في عدد من المدن المغربية. وأوضح مصدر مقرب من المشروع آنذاك أن التعاون لم يكن مجرد تجربة منفردة، بل كان مرشحا ليتبعه عدد من الأعمال المشتركة بين الفنانين، وهو ما يعكس انفتاح الستاتي على التعاون مع أصوات مختلفة مع الاحتفاظ بالهوية الموسيقية التي تميزه.

وبالتوازي مع ذلك، ظل اسم عبد العزيز الستاتي حاضرا في المشهد الجماهيري من خلال مشاركته في المهرجانات والمواسم والاحتفالات التي تعرف إقبالا واسعا، وهو ما تؤكده مشاركاته الحديثة في عدد من التظاهرات الفنية بالمغرب. وخلال سنة 2026، برز اسمه ضمن الفنانين المشاركين في موسم مولاي عبد الله أمغار، حيث اختير إلى جانب سعيد ولد الحوات وعبد الله الداودي وعادل المذكوري وسعيد الخريبكي لإحياء أمسيات فنية ضمن برنامج يحتفي بالأغنية الشعبية والتراثية المغربية. كما تداولت منصات إعلامية ومحلية خلال صيف السنة نفسها تصريحات ولقاءات مرتبطة بحضوره في عدد من السهرات، من بينها ظهوره في موسم مولاي عبد الله، بما يعكس استمرار نشاطه الفني وقدرته على جذب الجمهور بعد عقود من الحضور. وتكشف هذه الاستمرارية أن الستاتي لا يعتمد فقط على رصيد الماضي، وإنما يواصل بناء حضوره من خلال اللقاءات المباشرة مع الجمهور والمشاركة في الفعاليات التي تمنح للأغنية الشعبية مساحة واسعة.

ومع مرور السنوات، يثبت عبد العزيز الستاتي أن الحفاظ على الهوية الفنية لا يعني الابتعاد عن التحولات التي يعرفها المشهد الموسيقي، بل يمكن أن يتحول إلى نقطة قوة تتيح للفنان الاستمرار والتجدد في الوقت نفسه. فقد ظل حاضرا في الساحة من خلال الأغنية الشعبية، والكمان، والحفلات والمهرجانات، كما دخل في تجارب تعاون مع فنانين من ألوان مختلفة، بينما بقيت علاقته بالجمهور إحدى أبرز ركائز مسيرته. وبين أصالة اللون الشعبي ورغبة الفنان في مواكبة العصر، يبدو أن الستاتي يواصل الدفاع عن موقعه باعتباره أحد الأسماء التي أسهمت في ترسيخ الأغنية الشعبية داخل الذاكرة الفنية المغربية. وفي وقت تتغير فيه أذواق الجمهور وتتسارع فيه أنماط الإنتاج والنشر، يراهن الفنان على ما راكمه من تجربة وعلى حضور الأغنية الشعبية في الحياة اليومية للمغاربة، ليواصل مسارا فنيا عنوانه الأبرز الاستمرارية والارتباط بالجمهور والوفاء للجذور.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا