موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

جيهان خليل تكشف رهانها على التنوع وتؤكد أن العمل الجيد بوصلتها في مسار فني متجدد


في مسار فني لم يبن على الصدفة وحدها، استطاعت الفنانة المغربية جيهان خليل أن تحجز لنفسها مكانة خاصة داخل الدراما المصرية، مستفيدة من موهبة بدأت ملامحها منذ الطفولة، قبل أن تتحول إلى احتراف عربي واسع. وبين المسرح الذي كان بوابة اكتشافها الأولى، والفلسفة التي منحتها أدوات مختلفة في قراءة الشخصيات.
ثم النجاح الذي حققته في برنامج «Arab Casting»، واصلت خليل البحث عن الأدوار التي تمنحها مساحة حقيقية للتجريب والاختلاف، بعيدا عن الاكتفاء بالحضور من أجل الحضور. وفي أحدث حواراتها الصحفية، عادت الفنانة المغربية لتؤكد أن رهانها الأساسي ما يزال منصبا على جودة الأعمال، بالتزامن مع استمرار حضورها في الدراما المصرية وطموحها لخوض تجربة فنية مغربية جديدة.

ولدت جيهان خليل من رحم المسرح، إذ كشفت في تصريحات سابقة وحديثة أن علاقتها بالتمثيل بدأت منذ طفولتها من خلال المسرح المدرسي، حيث شاركت في عروض باللغتين العربية والفرنسية، قبل أن تتطور تجربتها وتتخذ منحى أكثر احترافية. وشكل فوزها بلقب الموسم الأول من برنامج «Arab Casting» نقطة تحول حقيقية في مسيرتها، بعدما انتقلت من مرحلة الهواية إلى الاحتراف وفتحت أمامها أبواب الدراما المصرية والعربية.
كما أن تكوينها الأكاديمي في الفلسفة وجماليات الصورة ظل حاضرا في طريقة تعاملها مع الشخصيات، إذ سبق أن أوضحت أن الدراسة تساعد الفنان على قراءة الشخصية وفهم أبعادها النفسية، وهو ما انعكس على اختياراتها المتنوعة بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والكوميديا والرعب والأعمال ذات الطابع النفسي. وقدمت خلال مسيرتها أعمالا من بينها «الخانكة»، «طاقة نور»، «أبواب الشك»، «122»، «علامة استفهام»، «لحم غزال»، «العائدون»، «رسالة الإمام»، «يوم 13»، «حرب نفسية» و«شهادة معاملة أطفال»، إلى جانب أعمال أخرى رسخت حضورها لدى الجمهور المصري والعربي.

وكشفت جيهان خليل في حوار حديث مع SNRTnews، نشر في فبراير 2026، عن استمرار رهانها على الأعمال الجيدة، موضحة أن تجربتها في الدراما المصرية منحتها فرصة للانتشار عربيا، في ظل قوة الإنتاج واتساع السوق والجمهور، لكنها شددت على أن هدفها لم يكن البحث عن الشهرة بقدر ما كان تحقيق حلم الطفولة وممارسة المهنة التي أحبتها. وتزامن هذا التصريح مع حضورها في مسلسل «درش» إلى جانب مصطفى شعبان، ضمن أعمال رمضان 2026، فيما أكدت أيضا طموحها لخوض مشروع مغربي، وهو ما يعكس رغبتها في الحفاظ على الصلة بالساحة الفنية المغربية رغم استقرار مسارها المهني داخل مصر.

وفي السياق نفسه، كانت خليل قد كشفت في تصريحات صحفية خلال نوفمبر 2024 أنها تتمنى تقديم عمل رومانسي سينمائي، معتبرة أنه النوع الذي لم تخضه بعد، كما أوضحت أن اختيار الأعمال ليس دائما مسألة إرادة شخصية، لأن «الأعمال هي التي تختارنا» في كثير من الأحيان، بينما تظل رغبتها قائمة في تقديم أعمال تاريخية ورومانسية إلى جانب التجارب التي تعرض عليها.

وعبرت خليل خلال السنوات الأخيرة عن رغبتها المستمرة في كسر الصورة النمطية التي ارتبطت بها بسبب تكرار أدوار الشر، مؤكدة أنها لا تخشى هذا النوع من الشخصيات، لكنها تدرك في الوقت نفسه أهمية ألا تتحول هذه الأدوار إلى قالب دائم يحاصر تجربتها. وفي تصريحات صحفية عام 2024، قالت إن الجمهور يستطيع أن يكره الشخصية التي تقدمها ويفصل في الوقت ذاته بينها وبين الفنانة، معتبرة أن الحكم على الدور جزء من نجاح الممثل في إقناع المشاهد.
هذه الرؤية ظهرت بوضوح في تجربتها مع شخصية «إنجي» في حكاية «على الهامش»، حيث كشفت أنها عملت على دوافع الشخصية النفسية حتى لا تبدو شريرة بصورة سطحية، بل حاولت بناء تاريخ داخلي لها يفسر سلوكها. كما أوضحت في حوار آخر أنها أصبحت أكثر حذرا في اختياراتها بعد نجاح العمل، وأنها لا تريد أن تشارك في مشاريع لمجرد التواجد، بل تبحث عن الدور الذي يضيف إلى رصيدها الفني ويقدم للجمهور وجها جديدا منها.

وأضافت خليل إلى رصيدها خلال الفترة الأخيرة تجارب جديدة كشفت عن قدرتها على الانتقال بين أنماط مختلفة من الأداء، فقد خاضت تجربة «حرب نفسية» بشخصية مختلفة عنها، وهي فتاة تربت في ملجأ وتدخل في سلسلة من الأحداث المعقدة، مؤكدة في تصريحات صحفية أنها كانت تتمنى أن يحقق العمل تفاعلا واسعا لأنها تقدم من خلاله شخصية جديدة عليها تماما.
كما اتجهت في «شهادة معاملة أطفال» إلى الكوميديا، حيث عبرت عن سعادتها بالعمل مع محمد هنيدي، ووصفت التجربة بأنها إضافة مهمة إلى مسارها، قبل أن يتواصل حضورها في أعمال 2026، من بينها «درش» و«بابا وماما جيران» وفق قواعد بيانات الأعمال الفنية المتاحة. ويكشف هذا التنوع عن مسعى واضح لدى الفنانة المغربية إلى عدم الاستقرار في منطقة فنية واحدة، بل مواصلة اختبار قدراتها من خلال الشخصيات والأنماط المختلفة.

وهكذا، تبدو جيهان خليل اليوم أمام مرحلة جديدة من مسيرتها، عنوانها الأبرز ليس كثرة الظهور، وإنما البحث عن القيمة الفنية والاختلاف. فمن المسرح المدرسي في طفولتها، إلى التكوين الأكاديمي، ثم التتويج في «Arab Casting»، وصولا إلى سنوات من العمل داخل الدراما المصرية، صنعت خليل تجربة تقوم على المغامرة في الشخصيات والحرص على ألا يكون الدور مجرد تكرار لما سبق.
وبين رغبتها في تقديم سينما رومانسية وتاريخية، وطموحها لخوض مشروع مغربي، واستمرار حضورها في أعمال مصرية جديدة، تؤكد الفنانة أن الطريق أمامها ما يزال مفتوحا على احتمالات كثيرة، وأن الرهان الحقيقي بالنسبة إليها سيظل في العثور على الشخصية التي تستفز موهبتها وتمنحها فرصة جديدة لتقول شيئا مختلفا أمام الجمهور.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا