موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سلمى رشيد تؤكد: “الأرقام ونسب المشاهدة لا تعكس دائما النجاح الحقيقي للفنان”


بين ذبذبات صوت مفعم بالدفء وقدرة استثنائية على تملك الخشبة وكسب ود الجماهير العربية، حفرت هذه النجمة المغربية لنفسها مسارا فنيا متميزا جعلها واحدة من أبرز عمالقة جيلها الغنائي في سماء الموسيقى المغربية والعربية؛ فكيف استطاعت الشابة الفذة التي غادرت مقاعد كلية الاقتصاد لتتبع بوصلة الإعلام والفن، أن تحول إطلالتها الأولى في سن الثامنة عشرة تحت أضواء “آراب آيدول” إلى قصة نجاح ملهمة وصمود إبداعي لافت؟ إنها الفنانة التي لقبت ب “السلطانة”، والتي لم تكتف بالنجاحات الغنائية السريعة، بل واصلت رحلتها برؤية فنية ناضجة ومسؤولة، متأرجحة بذكاء بين الوفاء للتراث الغني للأغنية المغربية والانفتاح الواعي على إيقاعات البوب المعاصرة التي تلامس جيل الشباب.
تعد الفنانة المغربية سلمى رشيد، المولودة في 13 يونيو 1994 بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، واحدة من ألمع وأشهر الوجوه في المشهد الفني والسمعي البصري بالمملكة وخارجها. انطلقت شرارة شهرتها الكبرى عام 2013 عندما خطفت الأنظار بقوة صوتها وإحساسها الطربي العالي كأصغر مشاركة في الموسم الثاني من برنامج اكتشاف المواهب الشهير “آراب آيدول”. وعقب هذه المحطة الريادية، نجحت في إثراء خزانة الأغنية المغربية بأعمال ناجحة حصدت ملايين المشاهدات والجوائز مثل “إحساس”، “آش جا يدير”، و”سمعني نبضك”، إلى جانب تألقها اللافت في مجال التشخيص والتمثيل الدرامي في “سلمات أبو البنات”، وتقديم شارات مسلسلات تلفزيونية حظيت بمتابعة قياسية كمسلسل “المكتوب”.
وكشفت في حديث للإعلام أن قناعاتها الفنية تبلورت بشكل كبير مع تراكم الخبرة، مشددة على أن جودة ومضمون الأغنية يظلان الأساس التعبيري الحقيقي. وعبرت في هذا السياق، بعبارة حقيقية وحرفية تناقلتها الأخبار قائلة: “الأرقام ونسب المشاهدة لا تعكس دائما النجاح الحقيقي للفنان”، مبرزة أن النضج الفكري والمهني الذي تكتسبه اليوم يفرض عليها التروي والتدقيق العالي والمثابرة في انتقاء نصوص وألحان مشروعاتها، دون الالتفات وراء معايير الشهرة السريعة الافتراضية العابرة أو الاكتفاء بالانتشار الجماهيري المؤقت الذي لا يؤسس لإرث فني حقيقي يعيش في ذاكرة المتلقي.
وفي معرض حديثها أمام الصحافة عن كواليس اقتحام المشتغلين بالغناء لعوالم التشخيص والدراما التلفزيونية، صرحت رشيد أن ولوج المغنين والمؤثرين لميدان التمثيل ليس بالأمر الجديد أو الدخيل على الساحة العربية والمغربية. وأوضحت الفنانة المغربية، مدافعة عن قراراتها وخياراتها المهنية في تصريحاتها الأخيرة، أن هذه الخطوة مشروطة بالأساس بوجود الموهبة الصادقة الخالصة والقدرة الفعلية على التشخيص الرصين والإقناع. وأكدت في لقاء صحفي أن كبار قامات الطرب الكلاسيكي، مثل أم كلثوم، أسمهان، شادية، وعبد الحليم حافظ، زاوجوا تاريخيا وبنجاح منقطع النظير بين الغناء والوقوف أمام كاميرات السينما والدراما، مما يبرز مشروعية الخطوة طالما حظيت بالقبول والنجاح لدى المستمع والمشاهد.
وعبرت في إطلالة إعلامية حديثة عن توازنها النفسي الصارم، مشددة على أن راحتها النفسية وحماية خصوصية بيتها الصغير واستقرارها العائلي رفقة ابنها “يانيس” تأتي دائما في المقام الأول وفوق أي أضواء افتراضية عابرة. وأضافت سلمى رشيد في إفادتها أنها ممتنة للغاية للدعم اللامشروط والتشجيع المستمر الذي تتلقاه من زوجها ومحيطها القريب، لافتة إلى أن الشهرة في بعض الأحيان قد تحرم المبدع من طعم عيش الحرية ببساطة وعفوية تامة في فضاءات الحياة العامة. وتابعت موجهة في سياق كلامها رسالة تؤكد فيها أنها تتعامل بمرونة وعقلانية مع الضغوط أو التعليقات السلبية، واضعة خطوطا حمراء تفصل بشكل كامل وقاطع بين مهنتها كفنانة وبين يومياتها كأم وزوجة.
وأردفت الفنانة في حديثها متطرقا إلى مشاريعها الفنية ومواكبتها لجديد الساحة الموسيقية، معبرة عن فخرها بالأصداء الطيبة التي تخلفها إنتاجاتها الغنائية المستمرة. واسترسلت مبينة في توضيحاتها أن رهانها يرتكز بالأساس على جودة الكلمة واللحن لتطوير مشروعها الفني وبنائه على أسس رصينة. وأنهت كلماتها بالتأكيد على أن محبة المغاربة والتقدير والترحيب الذي تلمسه في شتى المهرجانات الوطنية هما رأسمالها الحقيقي الذي يدفعها لتمثيل الأغنية المغربية بأفضل صورة وبخطى واثقة ومدروسة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا