في أولويات السياسة الوطنية والخارجية، تضع الحكومة الجديدة ملف الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية ضمن القضايا التي تؤكد التزامها بمواصلة الدفاع عنها، حيث شددت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري على تمسك حكومتها بالثوابت الوطنية للمملكة، مع مواصلة التحرك الدبلوماسي لدعم الوحدة الترابية وتعزيز فرص تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
وخلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، أكدت المنصوري أن قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة الأولويات الوطنية، مشيرة إلى أن الحكومة ستواصل العمل على تعزيز المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة، والدفاع عن سيادتها ووحدتها الترابية في مختلف المحافل الدولية.
وفي هذا السياق، أبرزت رئيسة الحكومة أهمية مواصلة حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مستندة إلى التطورات الدبلوماسية وقرار مجلس الأمن رقم 2797، كما شددت على ضرورة تسريع وتيرة التنمية بالأقاليم الجنوبية، بما يعزز مكانتها الاستراتيجية ويرسخ ارتباطها بالعمق الإفريقي والمجال الأطلسي للمملكة.
وبخصوص القضية الفلسطينية، جددت المنصوري التأكيد على تمسك الحكومة بالموقف المغربي الداعم لإيجاد تسوية سلمية قائمة على حل الدولتين، بما يضمن إرساء سلام عادل ودائم، مع التشديد على المكانة التي تحتلها القدس الشريف ضمن الثوابت والمواقف المغربية.
وأكدت أن هذا التوجه يندرج في إطار السياسة الخارجية للمملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، مع مواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتفتح الطريق أمام استقرار دائم في المنطقة.
وتعكس تصريحات رئيسة الحكومة توجهها نحو مواصلة الدفاع عن الثوابت الوطنية وتعزيز الحضور الدبلوماسي للمغرب، بالتوازي مع التأكيد على المواقف التي تتبناها المملكة بشأن القضايا الإقليمية والدولية، فيما ستظل نتائج التحركات الدبلوماسية والتنموية المرتبطة بهذه الملفات موضع متابعة خلال المرحلة المقبلة.