في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الدرامي المغربي وتزايد المنافسة بين الأجيال الفنية، تواصل الفنانة حنان الإبراهيمي الحفاظ على حضورها داخل الساحة الفنية من خلال اختيارات مدروسة تعكس تجربة طويلة مع التمثيل، وتكشف عن رغبة واضحة في العودة إلى الأدوار التي تحمل بعدا إنسانيا وتمنحها مساحة أوسع للتعبير عن قدراتها الفنية.
كشفت في تصريح للصحافة خلال أحد لقاءاتها الإعلامية الحديثة أنها لا تنظر إلى مسارها الفني باعتباره سلسلة من المشاركات المتفرقة، بل كتجربة تراكمية تحتاج إلى صبر وانتقاء دقيق للأعمال، موضحة أن المرحلة الحالية بالنسبة لها تقوم على البحث عن نصوص قوية وشخصيات مركبة تسمح لها بإعادة تقديم نفسها بشكل مختلف وأكثر نضجا أمام الجمهور.
وأضافت أن ابتعادها النسبي عن بعض الإنتاجات في فترات سابقة لم يكن انسحابا من الساحة، بل خيارا فرضته ظروف شخصية ومهنية مرتبطة بالاستقرار العائلي وتغير نمط العيش، خصوصا بعد انتقالها للعيش خارج المغرب، وهو ما جعلها تعيد ترتيب أولوياتها بين الحياة الخاصة والعمل الفني، مع الحرص على العودة كلما سنحت الفرصة بمشاريع ذات قيمة فنية واضحة.
كما أوضحت أن الدراما المغربية عرفت في السنوات الأخيرة تطورا مهما من حيث جودة الإنتاج وتنوع المواضيع المطروحة، الأمر الذي جعل الممثل أمام تحد حقيقي لاختيار الأدوار التي تضيف لمساره بدل الاكتفاء بالحضور فقط، مؤكدة أن هذا التطور يخلق منافسة إيجابية تدفع الفنان إلى تطوير أدواته باستمرار ومواكبة متطلبات الجمهور المتغير.
وتابعت أن علاقتها بالجمهور تظل عنصرا أساسيا في مسيرتها، حيث تعتبر أن التفاعل مع المتلقي هو المحرك الحقيقي لأي تجربة فنية ناجحة، مشيرة إلى أنها تحرص على العودة إلى الشاشة بأعمال تترك أثرا وتناقش قضايا قريبة من الواقع
قد يعجبك ايضا