موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

مراكش تحتفي بالموسيقى الإفريقية والتراث الكناوي في الدورة الثانية لمهرجان «HAUSA & GNAWA»


تستعد مدينة مراكش لاحتضان موعد فني وثقافي يجمع بين إيقاعات الموسيقى الإفريقية وأصالة التراث المغربي، في تظاهرة تسعى إلى إبراز غنى التعبيرات الموسيقية وتكريس دور الفن في التقريب بين الشعوب والثقافات. وتأتي هذه المبادرة لتمنح الجمهور فرصة اكتشاف أنماط موسيقية متنوعة، تستمد جذورها من الذاكرة الإفريقية وتحمل في إيقاعاتها ملامح التعدد الثقافي والروابط التاريخية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي.

وفي هذا السياق، تحتضن المدينة الحمراء فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي «HAUSA & GNAWA INTERNATIONAL FESTIVAL»، الذي تنظمه جمعية دار كانو (DAR KANO ASSOCIATION)، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 أكتوبر 2026، في تظاهرة فنية تراهن على الاحتفاء بالموسيقى الكناوية وموسيقى الحوصة، وإبراز ما يجمع بينهما من امتدادات ثقافية وإيقاعات متجذرة في التراث الإفريقي، إلى جانب فتح المجال أمام أشكال جديدة من التفاعل بين مختلف التجارب الموسيقية.

وتسعى هذه الدورة إلى جعل الموسيقى فضاء للحوار والتبادل الثقافي، من خلال تقديم تجربة فنية تلتقي فيها أصالة الموروث الموسيقي المغربي مع تنوع الإيقاعات الإفريقية، في مزيج يجمع بين الحفاظ على الخصوصيات التراثية والانفتاح على التعبيرات المعاصرة. كما يسلط المهرجان الضوء على قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، وتحويل الاختلاف الثقافي إلى عنصر غنى وإبداع، يعزز التقارب الإنساني ويمنح التراث المشترك حضورا متجددا لدى الأجيال الحالية.

ومن المرتقب أن تعرف هذه التظاهرة مشاركة مجموعة من الفنانين والموسيقيين الذين يمثلون تجارب فنية متعددة، بما يجعل من مراكش، على امتداد ثلاثة أيام، فضاء نابضا بالألحان والإيقاعات والألوان الموسيقية المتنوعة. وينتظر أن تشكل العروض المبرمجة مناسبة لاكتشاف خصوصيات موسيقى الحوصة والفن الكناوي، واستحضار جذورهما الثقافية، فضلا عن إبراز أوجه التقاطع بين مختلف الأنماط الموسيقية التي أسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية الإفريقية.

وسيحتضن قصر البلدية بمدينة مراكش فقرات المهرجان، وفق البرنامج الذي أعلنته الجهة المنظمة، حيث سيكون الجمهور على موعد مع عروض فنية تستلهم روح التراث وتعيد تقديمه في سياقات معاصرة، بما يتيح التعرف على أنماط موسيقية متنوعة واكتشاف الخصائص الإيقاعية والجمالية التي تميزها. ويعكس اختيار هذا الفضاء رغبة المنظمين في تقريب هذه التجارب الفنية من الجمهور، وإتاحة فرصة للاحتفاء بالموسيقى باعتبارها جزءا أساسيا من الهوية الثقافية وذاكرة الشعوب.

ولا يقتصر طموح المهرجان على تقديم عروض موسيقية، بل يمتد إلى ترسيخ مكانة الفن باعتباره وسيلة للتواصل بين الثقافات، وأداة للمحافظة على الموروث اللامادي والتعريف بمكوناته المتنوعة. كما تندرج هذه التظاهرة ضمن الدينامية الثقافية التي تعرفها مراكش، والتي تعزز حضورها وجهة لاحتضان المواعيد الفنية ذات البعد الدولي، بما تحمله من فرص للتبادل الثقافي واستقطاب المهتمين بالموسيقى والتراث والإبداع.

وتراهن جمعية دار كانو، من خلال تنظيم الدورة الثانية، على مواصلة تطوير هذا الموعد الفني وتوسيع آفاقه، عبر تعزيز حضور موسيقى الحوصة والموسيقى الكناوية في المشهد الثقافي، وتشجيع اللقاء بين الفنانين المنتمين إلى خلفيات موسيقية مختلفة. كما تطمح المبادرة إلى إبراز غنى الروافد الإفريقية للهوية المغربية، وتسليط الضوء على الروابط التاريخية والثقافية التي تجعل من الموسيقى لغة مشتركة قادرة على نقل الذاكرة الجماعية وصونها من الاندثار.

وبين سحر الإيقاعات الكناوية وثراء الموسيقى الإفريقية، تضرب مراكش موعدا جديدا مع الفن والتراث من 15 إلى 17 أكتوبر 2026، من خلال مهرجان يسعى إلى الاحتفاء بالتنوع الموسيقي وإبراز قيمة الموروث الثقافي المشترك. وتؤكد هذه التظاهرة، في أبعادها الفنية والإنسانية، أن الموسيقى لا تقتصر على الترفيه، بل تمثل جسرا للتواصل بين الشعوب ووسيلة لتجديد الصلة بالذاكرة الثقافية، وفتح آفاق أوسع أمام الحوار والإبداع والتبادل بين مختلف الثقافات.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا