في تطور قضائي لافت أسدل الستار على أحد أكثر الملفات التي أثارت اهتمام الرأي العام في مصر خلال الفترة الأخيرة، أصدرت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، حكمها في القضية المعروفة إعلاميا ب”المخدرات الكبرى”، ليكون اسم المنتجة الفنية سارة خليفة في صدارة المشهد من جديد، بعدما قضت المحكمة بإعدامها إلى جانب عدد من المتهمين، في قضية ارتبطت باتهامات خطيرة تتعلق بالمواد المخدرة والأسلحة.
وقضت المحكمة بإعدام سارة خليفة و11 متهما آخرين، وذلك عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية بشأن عقوبة الإعدام، كما ألزمت المحكمة كلا من المحكوم عليهم بأداء غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه مصري. وجاءت هذه الأحكام على خلفية اتهامات تتعلق بتكوين تشكيل إجرامي منظم، بهدف جلب المواد التي تدخل في تصنيع المخدرات والاتجار بها، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر من دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وتعود وقائع الملف إلى إحالة سارة خليفة و27 متهما آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء التحقيقات التي نسبت إليهم المشاركة في نشاط إجرامي مرتبط بجلب المواد المخدرة وتصنيعها والاتجار بها. ومنذ بداية القضية، حظي الملف بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام، خصوصا بسبب طبيعة الاتهامات وخطورة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، فضلا عن ارتباط القضية باسم شخصية كانت معروفة بحضورها في المجال الإعلامي والإنتاج الفني.
وكانت المحكمة قد اتخذت في وقت سابق قرارا بإحالة أوراق سارة خليفة و12 متهما آخرين إلى مفتي الجمهورية، تمهيدا لاتخاذ القرار المتعلق بعقوبة الإعدام، قبل أن تعود المحكمة اليوم وتصدر أحكامها النهائية في حق المتهمين. وشكلت هذه الخطوة محطة بارزة في مسار القضية، التي استمرت لفترة وسط اهتمام إعلامي وجماهيري كبير، في انتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القضائية.
ولم تشمل الأحكام الصادرة عقوبة الإعدام فقط، إذ قضت المحكمة كذلك بالسجن المؤبد في حق تسعة متهمين، بينما حكمت ببراءة سبعة آخرين، لتكون بذلك قد فصلت في مصير المتهمين ال28 الذين شملتهم القضية. وتكشف هذه الأحكام عن تفاوت واضح في المسؤوليات والعقوبات التي انتهت إليها المحكمة، بحسب ما خلصت إليه أوراق القضية وما عرض عليها من معطيات خلال مراحل المحاكمة.
وأعاد الحكم الصادر بحق سارة خليفة القضية إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، بعدما ارتبط اسمها خلال الفترة الماضية بملف قضائي أثار جدلا واسعا في الأوساط المصرية. وبينما شكل حضورها السابق في المجال الإعلامي والإنتاج الفني جزءا من أسباب تسليط الضوء عليها، جاء الحكم الأخير ليضع القضية أمام مرحلة جديدة، في انتظار ما ستشهده من تطورات وإجراءات قانونية لاحقة.