موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سلمى صلاح الدين تبرز تنوعها الفني وتواصل حضورها في الدراما المغربية عبر “بيض وكحل”


في كل مرة تطل فيها على الشاشة، تحرص سلمى صلاح الدين على أن تترك خلفها صورة مختلفة عن تلك التي قدمتها في العمل السابق، وهو ما جعل اسمها يرتبط خلال السنوات الأخيرة بالأدوار التي تتطلب حضورا وتمكنا من أدوات التشخيص. وبين تجارب درامية رسخت حضورها لدى الجمهور وأخرى فتحت أمامها مساحات جديدة للاختبار، تواصل الفنانة المغربية بناء مسار فني يقوم على التنوع والبحث عن الشخصيات القادرة على إبراز جوانب جديدة من موهبتها. ومع استعداد الدراما المغربية لاستقبال مسلسل «بيض وكحل»، تجد سلمى نفسها مجددا أمام تجربة تحمل الكثير من التشويق والبعد الاجتماعي، ضمن عمل مرتقب يرتقب أن يضيف إلى رصيدها محطة جديدة.

سلمى صلاح الدين ممثلة وعارضة أزياء مغربية، بدأت مسارها من عالم الموضة والإعلانات قبل أن تنتقل تدريجيا إلى مجال التمثيل، حيث استطاعت أن تفرض حضورها من خلال عدد من الأعمال التلفزيونية، في مقدمتها سلسلة «سلمات أبو البنات» التي جسدت فيها شخصية «نسرين» وحققت من خلالها انتشارا واسعا، قبل أن تخوض تجارب أخرى أكدت قدرتها على التعامل مع الشخصيات المتباينة. وتشير المعطيات المتوفرة حول مسارها إلى مشاركتها في أعمال مثل «غدر الزمان»، و«الجنين»، و«ألحان الماضي»، إلى جانب تجارب أخرى جعلت حضورها يتطور من ظهور إلى آخر. كما سبق أن تحدثت سلمى عن صعوبة بعض الشخصيات التي أسندت إليها، مؤكدة أن الاشتغال على الدور بالنسبة إليها لا يتوقف عند حفظ الحوار، وإنما يرتبط بفهم تفاصيل الشخصية وطريقة تفكيرها وحركتها ولغتها الخاصة.

وكشفت في تصريحات صحفية حديثة لها أنها تحرص في اختياراتها الفنية على تقديم شخصيات مختلفة والابتعاد عن التكرار، موضحة أن تنوع الأدوار يشكل بالنسبة إليها عنصرا أساسيا في مسيرتها. وفي حوار صحفي نشر خلال يناير 2026، تحدثت سلمى عن مشاركتها في مسلسل من ثلاثين حلقة من إخراج مراد الخودي وإنتاج شركة «إيماج فاكتوري»، وقالت إنها تجسد شخصية تعاني من مرض مزمن، معتبرة أن الدور منحها فرصة للظهور بصورة مختلفة عما اعتاد الجمهور رؤيته منها. كما عبرت عن إعجابها بالشخصية، ووصفتها بأنها تجربة تحمل جانبا دراميا قويا ومؤثرا، وهو ما يكشف عن توجهها نحو الأدوار التي تمنحها مساحة أكبر للتعبير والاشتغال على التفاصيل النفسية للشخصية.

وفي السياق نفسه، برز مسلسل «بيض وكحل» باعتباره واحدا من المشاريع الدرامية التي تجمع سلمى صلاح الدين بعدد من الأسماء البارزة في الساحة المغربية، من بينها عبد الله ديدان، زهيرة صادق، راوية، سارة بيرليس، وداد المنيعي، أنس بسبوسي، هاجر كعنان ودين متقي، تحت إشراف المخرج مراد الخودي، فيما تتولى شركة «إيماج فاكتوري» تنفيذ الإنتاج، وكتبت السيناريو سلمى رزقي. ووفق المعطيات المنشورة حول العمل، ينتمي المسلسل إلى الدراما الاجتماعية، لكنه يضيف إليها أجواء التشويق والأكشن والصراعات الخفية، مع تداخل المصالح وشبكات النفوذ، في حبكة تسعى إلى إبقاء المشاهد متابعا لتحولات الشخصيات وتطور الأحداث. وتأتي مشاركة سلمى في هذا المشروع امتدادا لاختياراتها التي تميل إلى تنويع تجاربها، خاصة أنها سبق أن أكدت أن اختلاف الشخصيات هو ما يجعلها مطمئنة حتى عندما تتزامن مشاركاتها في أكثر من عمل.

ويأتي «بيض وكحل» في إطار إنتاج درامي جديد يراهن على الجمع بين البعد الاجتماعي والتشويق، إذ تدور أحداثه حول علاقات إنسانية وصراعات وأسرار تتكشف تدريجيا مع تقدم الحلقات، فيما يضع شعار العمل «بين الأبيض والسواد… تكمن الحقيقة» المتلقي أمام عالم تتداخل فيه الصورة الظاهرة مع ما تخفيه الشخصيات من أسرار ومصالح. ويتكون المسلسل، بحسب المعطيات التي قدمها صناع المشروع، من 30 حلقة، تمتد كل واحدة منها لنحو 52 دقيقة، في توليفة تسعى إلى بناء أحداث متلاحقة ومتشابكة. وفي هذا السياق، يبدو حضور سلمى صلاح الدين جزءا من تركيبة فنية تجمع بين أسماء ذات تجربة طويلة ووجوه شابة، بما يمنح العمل تعددا في أساليب الأداء ومساحات مختلفة لتطور الشخصيات. كما أن طبيعة العمل، التي تمزج بين الدراما الاجتماعية والإثارة، تضع الممثلة أمام فرصة جديدة لتأكيد قدرتها على الانتقال بين الأجواء الدرامية المختلفة.

وبين شخصية وأخرى، تواصل سلمى صلاح الدين ترسيخ قناعة فنية تقوم على عدم الارتهان إلى صورة واحدة أمام الجمهور، وهو ما بدا واضحا في تصريحاتها حول أهمية اختلاف الأدوار والابتعاد عن النمطية. فقد سبق أن تحدثت عن تجربتها في مسلسل «الجنين»، ووصفت دورها فيه بأنه تجربة غير مسبوقة بالنسبة إليها، كما كشفت في حوارات سابقة عن التحديات التي واجهتها في أداء شخصيات مركبة، وهو ما يعكس رغبتها في تحويل كل مشاركة إلى مساحة جديدة للتعلم وإثبات الذات. ومع «بيض وكحل»، تبدو الفنانة أمام محطة أخرى في هذا المسار، خصوصا أن العمل يجمع بين الدراما الإنسانية والغموض والتشويق، وهي عناصر يمكن أن تمنحها فرصة لإظهار جوانب إضافية من إمكاناتها التمثيلية. وبين انتظار الجمهور لما ستقدمه في هذا المشروع واستمرارها في اختيار أدوار متباينة، تؤكد سلمى صلاح الدين أن حضورها في الشاشة لا يرتبط بكثرة الظهور بقدر ما يرتبط بقدرتها على ترك بصمة مختلفة مع كل تجربة جديدة.

ومع اقتراب موعد عرض «بيض وكحل»، تتجه الأنظار إلى هذه التجربة الجديدة لاكتشاف موقع سلمى صلاح الدين داخل حبكة تقوم على الأسرار والصراعات والتحولات، وما إذا كانت الشخصية التي ستقدمها ستضيف محطة أخرى إلى سلسلة الأدوار التي سعت من خلالها إلى تكريس صورتها كممثلة قادرة على التنقل بين الشخصيات والأجواء الدرامية. وبين اختيار الأدوار بعناية والرغبة في كسر التكرار، تواصل سلمى بناء مسارها بخطوات متدرجة، مستفيدة من كل تجربة لتوسيع حضورها داخل الدراما المغربية، ليظل الرهان الأبرز بالنسبة إليها هو أن يجد الجمهور في كل ظهور جديد وجها فنيا مختلفا يستحق المتابعة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا