لم يكن وداع الدولي المغربي حكيم زياش للمغرب مرتبطا فقط بنهاية مرحلة كروية خاضها بقميص الوداد، بعدما تحولت لحظة بسيطة جمعته بسائقه الخاص إلى حديث واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو يوثق جانبا من هذا الوداع، في مشهد عفوي أثار تفاعل المغاربة، وفتح الباب أمام الإشادة بالجانب الإنساني للاعب بعيدا عن أجواء المنافسة والملعب.
وحظيت لحظة وداع زياش لسائقه باهتمام لافت، خصوصا أن المشهد بدا بعيدا عن الرسميات التي عادة ما ترافق رحيل نجوم كرة القدم. ووجد عدد من المتابعين في الفيديو صورة مختلفة للاعب، تظهر تقديره للأشخاص الذين كانوا إلى جانبه خلال فترة إقامته بالمغرب، معتبرين أن مثل هذه المواقف العفوية تكشف أحيانا عن شخصية الإنسان أكثر مما تفعله التصريحات أو المناسبات الرسمية.
وتفاعل نشطاء مغاربة مع تفاصيل المشهد، حيث عبر كثيرون عن إعجابهم بالطريقة التي ودع بها زياش سائقه الخاص، معتبرين أن العلاقات التي تنشأ بعيدا عن الأضواء تظل حاضرة حتى عند نهاية التجارب. كما رأى متابعون أن حرص اللاعب على توديع شخص رافقه خلال فترة وجوده في المغرب يعكس نوعا من الوفاء والامتنان، وهي قيم لاقت صدى إيجابيا لدى الجمهور.
وكان التحاق حكيم زياش بنادي الوداد قد شكل في وقت سابق حدثا بارزا في الساحة الرياضية المغربية، بعدما استقبلت الجماهير هذه الخطوة بحماس كبير، بالنظر إلى القيمة الفنية والاسم الذي راكمه اللاعب خلال مسيرته الاحترافية. فزياش، الذي خاض تجارب قوية في الملاعب الأوروبية وحمل قميص المنتخب المغربي في محطات بارزة، ظل يحظى بمكانة خاصة لدى الجماهير التي تابعت مسيرته منذ سنوات.
ورغم قصر الفترة التي قضاها زياش مع الوداد، فإن حضوره ترك صدى واضحا لدى المتابعين، قبل أن تأتي لحظة الوداع لتعيد تسليط الضوء عليه من زاوية مختلفة تماما. وبينما ينشغل الجمهور عادة بأخبار الانتقالات والنتائج والمستجدات الرياضية، اختار مشهد إنساني بسيط أن يخطف الأضواء هذه المرة، ليؤكد أن بعض اللحظات العفوية تظل قادرة على ترك أثر أكبر من كل مشاهد الملاعب.
