في وقت تتوسع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المجال الموسيقي، وتظهر أعمال جديدة تعتمد على أدوات رقمية قادرة على إنتاج الأصوات والألحان، اختارت الفنانة المغربية منال بنشليخة أن تعبر بوضوح عن موقفها من هذا التحول، مؤكدة أن الفن بالنسبة إليها يتجاوز حدود التقنية ليظل مرتبطا بالمشاعر والإحساس والتجربة الإنسانية.
وأبدت منال بنشليخة تحفظها تجاه توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة الأغاني، معتبرة أن التطور التكنولوجي مهما بلغ من دقة وقدرة على محاكاة الأصوات والأداء، لا يمكنه أن يعوض البعد الإنساني الذي يمنح العمل الموسيقي قيمته وخصوصيته، وهو ما جعل موقفها يحظى باهتمام متابعيها.
وترى الفنانة المغربية أن الأغنية لا تختزل في مجرد كلمات مرتبة أو أصوات منسقة، بل تقوم على إحساس وتجربة وهوية خاصة تتشكل من خلال صاحب العمل، ولذلك فإن اعتماد الآلات والبرامج الرقمية بشكل واسع في الإنتاج الموسيقي يثير لديها تساؤلات حول مدى حضور الروح والإبداع الحقيقي في هذه الأعمال.
وتزامنت تصريحات منال مع الانتشار اللافت لمحتويات موسيقية يتم إنتاجها أو تطويرها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي فتح نقاشا واسعا داخل الوسط الفني وبين الجمهور حول حدود استخدام التكنولوجيا في الإبداع، ومدى قدرتها على الحفاظ على الخصوصية الفنية والمشاعر التي ترافق الأعمال التي يصنعها الإنسان.
وأكدت منال بنشليخة، من خلال موقفها، تشبثها بالإبداع البشري باعتباره عنصرا أساسيا في صناعة الموسيقى، معتبرة أن العمل الفني يحتاج إلى إحساس وتجربة وصوت يحمل شخصية صاحبه، وهي رؤية تعكس حرصها على أن تظل الأغنية مساحة للتعبير الإنساني، رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الفن والتكنولوجيا.