موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

“مهرجان الفيلم التربوي” يحول المخيمات الصيفية إلى فضاءات لصناعة الوعي السينمائي


تتجدد المواعيد الثقافية التي تجمع بين الفن والتربية من خلال تظاهرة سينمائية تراهن على تنمية الحس الإبداعي لدى الأطفال، وتعزيز ارتباطهم بالصورة الهادفة باعتبارها وسيلة للتعلم وبناء الوعي. ويأتي هذا الحدث ليمنح المشاركين فرصة لاكتشاف عالم السينما الوثائقية في فضاءات المخيمات الصيفية، عبر برنامج متنوع يجمع بين العروض الفنية والأنشطة التكوينية واللقاءات الفكرية في أجواء تجمع بين المتعة والفائدة.

تنطلق فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الفيلم التربوي الخاص بأطفال المخيمات الصيفية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 يوليوز، حيث تحتضن أربعة مخيمات صيفية هذه التظاهرة، وهي العالية بمدينة المحمدية، وسيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، والمعمورة بمدينة سلا، إضافة إلى مخيم بوزنيقة. وتسعى هذه المحطات إلى تقريب الفن السابع من الأطفال، وإتاحة فضاءات للتفاعل مع أعمال سينمائية تحمل رسائل تربوية وتثقيفية هادفة.

ويشهد برنامج المسابقة مشاركة مجموعة من الأفلام التربوية التي تتنافس على عدد من الجوائز، من بينها الجائزة الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الجمهور، فضلا عن جائزتي أفضل أداء تمثيلي لطفلة وأفضل أداء تمثيلي لطفل. ويشرف على تقييم الأعمال المعروضة فريق تحكيم يترأسه المنتج والمخرج خالد الزايري، ويضم الممثل الصديق مكوار، والممثلة سعاد القادري، والفنانة التشكيلية عائشة عرجي، بما يضمن تنوع الخبرات والرؤى الفنية.

كما يحتفي المهرجان خلال هذه الدورة بالممثلتين زهور السليماني وخديجة عدلي، عرفانا بما قدمتاه من إسهامات متميزة في مجالات المسرح والسينما والدراما التلفزيونية. وإلى جانب ذلك، يتضمن البرنامج ندوة فكرية يديرها الناقد محمد شويكة، وتسلط الضوء على الأبعاد التربوية للفيلم الوثائقي، بمشاركة السيناريست عبد الإله بنهدار، والباحث الجامعي السعيد لبيب، والناقد هشام الودغيري، فضلا عن تقديم كتاب يحمل عنوان الفيلم الوثائقي المغربي البدايات للباحث رشيد العروسي.

ويتضمن الحدث كذلك سلسلة من الورشات التطبيقية واللقاءات المفتوحة مع عدد من الفنانين والمبدعين، من بينهم الممثل مالك أخميس، والمخرج جواد البابلي، والفنان هشام الإبراهيمي، إلى جانب تنظيم ماستر كلاس يؤطره المخرج رشيد القاسمي، وذلك بهدف تمكين الأطفال والمؤطرين من الاحتكاك المباشر بتجارب مهنية متنوعة، واكتساب مهارات جديدة في مجال الصورة والسينما الوثائقية.

ويرتكز المهرجان على ترسيخ مكانة الفيلم الوثائقي باعتباره أداة تعليمية وثقافية تسهم في تنمية التفكير النقدي، وتعزيز الهوية الفردية والجماعية، فضلا عن رفع مستوى الوعي بالقضايا التعليمية والاجتماعية والثقافية. كما يشجع على توظيف هذا النوع من الأفلام داخل المؤسسات التعليمية باعتباره موردا داعما للتعلم والبحث، مع تحفيز الناشئة والأطر التربوية على الاستفادة من إمكاناته في مختلف الأنشطة التعليمية.

وتولي هذه الدورة اهتماما خاصا بتطوير معارف الأطفال والمؤطرين حول أساليب تحليل الأفلام الوثائقية، والتعرف على وظائفها التربوية واستعمالاتها داخل الفضاء المدرسي، من خلال تقديم شروحات مبسطة لمفهوم الفيلم الوثائقي، واستعراض أبرز تقنياته وأشكاله الفنية التي تشكل الأساس الذي تقوم عليه الإنتاجات الوثائقية الموجهة للأغراض التعليمية.

ويطمح القائمون على هذه المبادرة إلى بناء جسور متينة بين السينما الوثائقية والفاعلين في المجال التربوي، انطلاقا من المخيمات الصيفية باعتبارها فضاءات خصبة لصقل المواهب وتنمية الحس الثقافي والفني. كما يسعون إلى ترسيخ ثقافة مشاهدة الأفلام الوثائقية وتداولها داخل المدرسة وخارجها، بما يعزز قيم المعرفة والإبداع، ويمنح الأجيال الصاعدة أدوات جديدة لفهم الواقع والتفاعل معه بوعي ومسؤولية.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا