في سياق التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة بالمغرب، تم اتخاذ خطوة تنظيمية جديدة تخص غاز البوتان، بهدف إعادة هيكلة طريقة تحديد الأسعار وتوزيع الهوامش بين مختلف المتدخلين في السوق، بما يعزز الشفافية ويوازن بين مصالح الفاعلين ويحمي المستهلك من أي اختلالات محتملة في السلسلة.
وقد صدر قرار رسمي عن وزيرة الاقتصاد والمالية يحمل رقم 936.26، حيث دخل حيز التنفيذ ليدخل تعديلات مهمة على آلية احتساب التكاليف المرتبطة بقنينات الغاز، وذلك بعد سنوات من اعتماد الإطار السابق، مع الاستناد إلى توصيات اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بمراقبة الأسعار.
وبموجب هذا القرار، تمت مراجعة هوامش الربح ومصاريف التوزيع وفق معايير جديدة تعتمد على وزن القنينات، حيث شمل التعديل الشركات الكبرى والمستودعات الوسيطة وكذا الباعة النهائيين، مع التمييز بين القنينات التي تتجاوز خمسة كيلوغرامات وتلك التي تقل عن ذلك.
وفي ما يخص مرحلة التوزيع، تم تحديد هامش شركات التوزيع في 553 درهما للطن بالنسبة للقنينات الكبيرة، بينما بلغ 619 درهما للطن للقنينات الصغيرة، وهو ما يعكس إعادة ضبط دقيقة للمعايير المالية المنظمة لهذا القطاع.
أما على مستوى المستودعات والباعة بالتقسيط، فقد تم تحديد هوامش متفاوتة، إذ وصلت إلى 467,50 درهما للطن للقنينات الكبيرة و510 دراهم للطن للصغيرة بالنسبة للمستودعات، في حين تراوح هامش الربح النهائي للباعة بين 205,83 و255 درهما للطن، بما يحدد بدقة هامش الربح في المرحلة الأخيرة قبل وصول الغاز إلى المستهلك.
قد يعجبك ايضا