تشهد الساحة الرقمية في المغرب تصاعدا ملحوظا في متابعة عدد من صناع المحتوى، حيث تواصل الجهات المختصة تنفيذ إجراءات قانونية في حق شخصيات معروفة على الإنترنت، وذلك بسبب نشر مواد أثارت جدلا واسعا واعتبرت مخالفة للضوابط المعمول بها، الأمر الذي أدى إلى توقيف عدد منهم وإخضاعهم للمساءلة، في سياق تشديد المراقبة على ما يتم تداوله عبر المنصات الافتراضية.
وفي هذا الإطار، برز اسم اليوتيوبر نعيمة البدوية، التي تعرف بلقب “مي نعيمة”، ضمن لائحة الأشخاص الذين طالتهم هذه الإجراءات، بعدما صدر حكم يقضي بسجنها لمدة ستة أشهر نافذة، بينما نالت ابنتها عقوبة أشد بلغت سنة كاملة، وذلك إثر شكاية رفعها أحد المغاربة المقيمين خارج البلاد، حيث ارتبطت القضية بمحتوى رقمي اعتبر مسيئا ويتضمن معطيات شخصية.
كما وجهت إلى المعنية وابنتها مجموعة من التهم التي تتعلق بالإخلال بالحياء العام بشكل علني، إلى جانب التشهير ونشر معلومات تمس بالحياة الخاصة للآخرين، حيث تم الاعتماد على صور وتصريحات منسوبة لأفراد بغرض الإساءة إليهم، وهو ما اعتبرته الجهات القضائية تجاوزا يستوجب العقاب وفق القوانين الجاري بها العمل.
ومن جهة أخرى، سبق للمحكمة المختصة في مدينة طنجة أن أصدرت أحكاما صارمة في حق كل من مولينيكس وأم آدم بنشقرون، حيث تمت إدانتهما بست سنوات حبسا نافذا، بعد تورطهما في قضايا وصفت بالمعقدة، شملت الاتجار بالبشر واستغلال أشخاص في أنشطة غير قانونية، إضافة إلى تورط قاصر في ممارسات ذات طابع عابر للحدود مع أجانب.
وفي سياق متصل، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع ملف التيكتوكر رضا البوزيدي، المعروف باسم “ولد الشينوية”، الذي صدر في حقه حكم يقضي بثلاث سنوات سجنا نافذا، نتيجة متابعته بتهم متعددة، من بينها التهديد ونشر أخبار زائفة تمس بالحياة الخاصة، فضلا عن التشهير والإساءة إلى موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم.
1
2
3