موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

المغرب يسجل أرقاما قياسية في تاريخ كأس أمم إفريقيا ويضع معيارا جديدا للتنظيم والنجاح


استمرت منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 طوال شهر كامل، لكنها تجاوزت حدود البطولة الرياضية التقليدية لتصبح حدثا وطنيا شامل التأثير، تقاس أهميته بالأرقام قبل الانطباعات الفردية. فقد جسدت هذه النسخة مزيجا فريدا من الجماهيرية، والإيرادات المالية، والنتائج الرياضية، والاستثمارات الكبيرة، مما منحها موقعا خاصا بين نسخ البطولة القارية.
منذ انطلاق المباريات، ظهرت مؤشرات غير مسبوقة على الحضور الجماهيري، إذ تجاوز عدد المتفرجين في الملاعب 1,117 مليون قبل بلوغ نصف النهائي، وهو رقم قياسي يضاف إلى تاريخ المسابقة. ومع خوض مباراتي نصف النهائي والنهائي، ارتفع إجمالي الحضور إلى أكثر من 1,25 مليون متفرج، مستفيدا من سعة الملاعب الكبيرة التي تتجاوز 45 ألف مقعد في أغلبها، ومن الإقبال الشعبي اللافت الذي رافق جميع جولات المنافسة.
النجاح الجماهيري انعكس بشكل مباشر على العائدات المالية للبطولة، حيث أشارت بيانات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة تجاوزت 90 في المائة مقارنة بالنسخة السابقة. وبلغت عائدات بيع التذاكر وحدها حوالي 550 مليون درهم، وهو رقم لم يسجله أي نسخة سابقة للبطولة. هذا التميز المالي جعل نسخة 2025 أكثر البطولات ربحية للاتحاد القاري، وبرزت كأحد أنجح الأحداث الرياضية من ناحية العائد الاقتصادي المباشر.
على صعيد الاستثمار والبنية التحتية، قدرت كلفة البطولة الإجمالية بنحو مليارين و640 مليون درهم، شملت تجهيز الملاعب، وتطوير وسائل النقل، وتحسين الخدمات اللوجستية والفندقية، إضافة إلى تجهيزات تقنية متقدمة. ورغم هذه الكلفة الكبيرة، اعتبرت البطولة من بين الأحدث تجهيزا وتنظيما، خاصة أن ست مدن كبرى استضافت المباريات ضمن بنية تحتية حديثة تمثل جزءا من التحضيرات الطويلة الأمد لكأس العالم 2030.
رياضيا، تميزت البطولة أيضا بأرقام قياسية، إذ سجلت 120 هدفا قبل المباراة النهائية، لتصبح النسخة الأكثر تهديفا في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بمعدل 2,3 هدف لكل مباراة، وهو ما يعكس اندفاعا هجوميا مكثفا ولقاءات مفتوحة على عكس الصورة التقليدية للحذر التكتيكي والمواجهات المغلقة.
المتابعون للنجوم الكبار شاهدوا تأثيرهم المباشر على نتائج البطولة، حيث تصدر ساديو ماني قائمة اللاعبين الأكثر مساهمة في الأهداف مع منتخب السنغال، في حين أبدع براهيم دياز في صناعة الفرص، وواصل فيكتور أوسيمين حضوره القوي داخل منطقة العمليات، بينما سجل محمد صلاح أرقاما لافتة خلال الأدوار الإقصائية. كما بلغ عدد الفرق التي سجلت أكثر من خمسة أهداف رقما قياسيا، ما يعكس اتساع قاعدة المنافسة الهجومية.
وحتى خارج الملاعب، كانت الأرقام حاضرة بقوة، إذ استقطبت مناطق المشجعين في المدن المستضيفة عشرات الآلاف يوميا، بينما سجل قطاع النقل ارتفاعا واضحا في الطلب، خصوصا على الخطوط بين المدن، ما دعم تنشيط قطاعات السياحة والفنادق والمطاعم خلال فترة البطولة.
بهذه الإنجازات الرقمية والتنظيمية، لم تعد نسخة 2025 مجرد حدث رياضي ناجح، بل تحولت إلى نموذج متكامل يجمع بين الأداء الاقتصادي والجماهيري والرياضي، مؤكدة قدرة المغرب على إدارة تظاهرات كبرى بأرقام قياسية، وإرسال رسالة واضحة قبل 2030 مفادها أن البنية التحتية والكفاءة التنظيمية والجاذبية الجماهيرية أصبحت متوفرة على أرض الواقع.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا