تحرير: سهام حجري
1
2
3
أوضح المجلس العلمي الأعلى في توجيهاته السنوية المتعلقة بزكاة الفطر أن القيمة المحددة لهذه الشعيرة الدينية لعام 1447 هجرية الموافق 2026 ميلادية بلغت 23 درهما عن كل فرد، مع مراعاة الضوابط الشرعية التي تجمع بين الأمانة الفقهية والتيسير على المواطنين، وذلك في إطار حرصه على تنظيم الفريضة بشكل واضح ومتوافق مع السنة النبوية.
وأشار المجلس إلى أن الأصل في زكاة الفطر هو إخراجها عينيا من غالب قوت البلد مثل القمح أو الشعير بمقدار صاع عن كل نفس، والصاع يعادل أربعة أمداد من وزن النبي صلى الله عليه وسلم، أي نحو 2.5 كيلوغرام من الحبوب أو الدقيق، مع التأكيد على أن إخراجها نقدا جائز لما فيه من فائدة للفقراء في شراء احتياجاتهم الضرورية في يوم العيد.
وقد بين المجلس أن الحد الأدنى لقيمة الزكاة النقدية هو 23 درهما للشخص الواحد، مع التوصية بإخراجها بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد، مع جواز تقديمها قبل العيد بيومين أو ثلاثة لضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب، ما يعكس حرص المجلس على التيسير وضمان تحقيق التكافل الاجتماعي في أجواء مناسبة للعيد.
وفي رسالة تشجيعية على التطوع والإحسان، شدد المجلس على أن هذا الحد يمثل الحد الأدنى الذي يبرأ به الذمة، فيما لمن أراد أن يزيد عن ذلك الأجر والثواب، مستشهدا بالآية الكريمة: “ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم”، ليؤكد روح التكافل والكرم المرتبطة بهذه الشعيرة.
تسعى هذه الإجراءات السنوية إلى توحيد الفهم الفقهي في المملكة المغربية، وتجنب أي اختلاف في تقدير القيمة، بما يضمن إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في أجواء يسودها التعاون الاجتماعي والطمأنينة بين المسلمين، ويعكس الالتزام بالمبادئ الشرعية مع مراعاة الظروف المعيشية للمجتمع.
