موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

بشرى إيجورك تستحضر ذكريات من الماضي بصورة من رحلتها إلى أمريكا قبل 20 سنة


في لحظة مليئة بالحنين إلى الماضي، اختارت الفنانة والمخرجة والكاتبة المغربية بشرى إيجورك أن تعود بمتابعيها إلى واحدة من محطاتها القديمة بالولايات المتحدة الأمريكية، من خلال صورة أعادت نشرها عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استحضرت من خلالها ذكريات زيارتها إلى مدينة نيويورك، وتحديدا موقع مركز التجارة العالمي، قبل سنوات من الأحداث التي غيرت معالم هذا المكان.

وشاركت بشرى إيجورك متابعيها صورة تعود إلى سنة 2005، تظهر فيها خلال زيارتها لموقع مركز التجارة العالمي، وأرفقتها بتدوينة قصيرة حملت الكثير من الحنين، كتبت فيها: «زيارتي لموقع مركز التجارة العالمي نيويورك 2005 قبل 20 سنة». وقد لقيت هذه الالتفاتة تفاعلا من متابعيها، الذين تقاسموا معها أجواء الذكريات واستحضروا بدورهم أهمية اللحظات التي توثقها الصور وتحتفظ بها الذاكرة رغم مرور الزمن.

وتعيد هذه الصورة إلى الواجهة جانبا من شخصية بشرى إيجورك التي لا تقتصر اهتماماتها على المجال الفني، بل تمتد أيضا إلى السفر واكتشاف الثقافات وتوثيق التجارب الإنسانية. فالفنانة التي اعتادت أن تتقاسم مع جمهورها بعض محطاتها الشخصية والفنية، اختارت هذه المرة أن تفتح نافذة على أرشيفها الخاص، وتستعيد لحظة من رحلتها إلى الولايات المتحدة، في منشور بسيط حمل بين كلماته الكثير من الحنين إلى الماضي.

وتعد بشرى إيجورك من الأسماء النسائية التي استطاعت أن تفرض حضورها في الساحة الفنية المغربية بفضل تعدد مواهبها واهتمامها بمختلف أشكال التعبير الإبداعي، فهي ممثلة وكاتبة سيناريو ومخرجة، راكمت تجربة مهنية متنوعة جمعت فيها بين الوقوف أمام الكاميرا والاشتغال خلفها، إلى جانب اهتمامها بالكتابة المسرحية والدرامية والوثائقية.

وتعود بداياتها الأكاديمية إلى المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، الذي تخرجت منه سنة 1998، قبل أن تعزز تكوينها بدراسة الإخراج السينمائي في المدرسة العليا لمهن الصورة والصوت بباريس، المعروفة باسم «لا فيميس». وقد ساهم هذا التكوين في صقل موهبتها ومنحها أدوات فنية مكنتها من خوض تجارب مختلفة في مجالي التمثيل والإخراج.

وخلال مسيرتها، شاركت إيجورك في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، كما بصمت على حضورها في مجال كتابة السيناريو من خلال مساهمتها في أعمال مغربية معروفة، من بينها سلسلة «لالة فاطمة» و«ياك حنا جيران»، إضافة إلى مسلسل «دموع الرجال»، الذي شاركت في ورشة كتابته، لتؤكد بذلك قدرتها على الاشتغال على الشخصيات والحكايات من زوايا متعددة.

أما على مستوى الإخراج، فقد ارتبط اسمها بشكل خاص بفيلم «البرتقالة المرة»، الذي شكل محطة بارزة في مسارها الفني، وحقق انتشارا واسعا لدى الجمهور المغربي، بفضل قصته الإنسانية وأجوائه الدرامية التي لامست مشاعر المشاهدين. كما خاضت تجارب في مجال الأفلام الوثائقية، من بينها «كروان» و«الثوار الجدد» و«الحي المنسي» و«قرى بدون رجال» و«الوجه الأزرق»، وهي أعمال عكست اهتمامها بالقضايا الاجتماعية والإنسانية وتسليط الضوء على فئات وتجارب تستحق أن تجد مكانها في المشهد الإعلامي والفني.

ولم ينحصر اهتمام بشرى إيجورك في الإبداع الفني وحده، إذ عرفت أيضا باشتغالها في مجال الكتابة الصحفية، من خلال عمودها «فلاش باك» الذي نشرت عبره آراءها وتأملاتها في عدد من القضايا، كما أبدت اهتماما بالعمل الثقافي والجمعوي وبقضايا الطفولة وحقوق الإنسان، وهو ما يعكس انشغالا يتجاوز حدود الفن إلى قضايا المجتمع والإنسان.

وبين أعمالها الفنية وتجاربها الإبداعية ومحطاتها الشخصية، تواصل بشرى إيجورك مشاركة جمهورها بعض التفاصيل التي تختار الاحتفاظ بها في ذاكرتها، لتؤكد أن الصور القديمة ليست مجرد لقطات عابرة، بل نوافذ تعيد الإنسان إلى لحظات وأماكن وأحاسيس قد لا تتكرر، لكنها تظل حاضرة مهما امتد الزمن.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا